ابتكر علماء بريطانيون تقنية جديدة تقلل بشكل ملحوظ من إحساس الكثيرين بالألم والرهبة الناتجة عن مثقاب الأسنان ومحقن التخدير. وقالت شركة ريمينوفا إن براءة الاختراع سجلت بمدينة بيرث الأسكتلندية، وإن التقنية ستعالج الأسنان دونما ألم وستعيد ترسيب المعادن المفقودة من السن إلى طبقة المينا الخارجية.

وعادة ما يسهم فقدان الأسنان للمعادن في جعلها أضعف وأكثر هشاشة، ويحدث ذلك عندما تعمل البكتيريا التي تعيش في جير الأسنان على تكسير السكريات بالفم مما ينتج عنه تكون حمض يسحب المعادن من داخل السن، وإذا لم يعالج ذلك في مراحله الأولى فسيؤدي إلى تسوس الأسنان.

ويعالج هذا عن طريق حفر المنطقة المصابة من السن وتعويضها بالحشوات المعدنية (الأملغم أو الكومبوزيت) لتبدأ رحلة طويلة من علاج وتعويض الجزء المصاب بالتسوس من السن.

وقالت ريبيكا موازيز من كلية كينجز في لندن إن الطريقة التقليدية للتعامل مع التسوس هي حفر الجزء المصاب بالتسوس وتعويضه بمادة الحشو، لكن المشكلة أنها لن تستمر للأبد حيث تحتاج الحشوات للتجديد أو الاستبدال من حين لآخر بحشوة جديدة.

وتعتبر إعادة ترميم السن عن طريق تعويض المعادن التي فقدت منها عملية طبيعية تتم عن طريق المعادن الموجودة في اللعاب، وبعض المأكولات التي تترسب داخل مينا السن، لتجعلها أقوى وأكثر صلابة.

ويستطيع نموذج جهاز ريمينوفا أن يسرع هذه العملية ليستغرق نفس الوقت المستهلك في عمل حشوات السن، لكن دون ألم ودون الحاجة للتخدير ولا حفر السن.

وتحت إشراف المدير التنفيذي للشركة جيف رايت، ومعه مديرها نايل بيتس، فإن نموذج ريمينوفا نجح في العملية الطبيعية لإعادة ترسيب المعادن داخل السن، وقال إنهم وجدوا طريقة لجعل هذه العملية أسرع، وإن الفكرة هي سحب الكالسيوم والفوسفات ليترسب داخل طبقة المينا عن طريق عملية طبيعية.

نموذج للأسنان والفكين (غيتي)

تيار كهربائي
ويتم تنظيف ومعالجة سطح السن باستخدام بعض المواد لإزالة التسوس وأي مواد عضوية مترسبة نتيجة التسوس. وبمجرد تنظيف السن تصبح مينا الأسنان جاهزة للعلاج. وتسمى هذه العملية "إعادة ترسيب المعادن كهربيا".

ويستخدم فيها تيار كهربائي ضعيف لا يشعر به المريض لإدخال المعادن الطبيعية للجزء المصاب من السن، ويدفع التيار الكهربائي الأيونات المعدنية لتجويف الأسنان وبالتالي يساعد على إعادة ترسيب المعدن لأعمق جزء من السن.

وتقول ريمينوفا إن هذا العلاج لا يغني عن غسل وتنظيف الأسنان، لكنه طريقة جديدة لعلاج التسوس. وتأمل الشركة أن يكون هذا العلاج جزءا من الفحص الروتيني لطبيب الأسنان حيث يستطيع تحديد علامات التسوس المبكر والتأكد من عدم تطوره لمرحلة يحتاج فيها السن للحشو.

وتسعى الشركة لمزيد من الاستثمارات لتطوير النموذج الأولي للجهاز، وتقول إن الجهاز سيكلف عشرة آلاف دولار.

المصدر : رويترز