النفايات هي مواد لم تعد ذات فائدة بعد أن تم استعمالها لمرة واحدة أو عدة مرات، أو هي مواد نتجت من عملية معينة سواء كانت بيولوجية (مثل البراز والبول) أو صناعية (مثل نفايات المصانع). وفي حال عدم التعامل معها بشكل ملائم تشكل خطرا على الصحة وتهديدا للبيئة.

وتهدد النفايات أولا الأشخاص الذين يقومون بجمعها، مثل عمال النظافة وعمال مرادم النفايات وعمال معامل ترميد (حرق النفايات)، وثانيا جمهور الناس خاصة عندما تتجمع وتتراكم في منطقة معينة، نتيجة مثلا إضراب عمال النظافة.

وتشمل النفايات مجموعة واسعة من المواد، منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • البراز والبول، والذي يتم طرحه في أنظمة الصرف الصحي.
  • بقايا الطعام أو الأطعمة التالفة.
  • فضلات الحيوانات.
  • منتجات التنظيف التي تنزل مع المياه خلال استعمالها إلى الصرف الصحي.
  • المبيدات الحشرية.
  • الأثاث التالف أو غير المستعمل.
  • الركام الناجم عن انهيار أو هدم المباني.
  • الفضلات الطبية، مثل المحاقن، والإبر، والمباضع والشفرات الوحيدة الاستعمال، والتي منها أيضا المواد الكيميائية المستعملة في الطب مثل المواد المطهّرة وغيرها، وهذا وفقا لـ منظمة الصحة العالمية.
  • الحيوانات النافقة أو المذبوحة.
  • بطاريات السيارات.
  • المواد الإشعاعية، مثل المواد التي تستخدم في المعالجة الإشعاعية.

طرق التلوث:
قد يتعرض الشخص للنفايات عبر عدة طرق، مثل:

  • الملامسة، مثل ملامسة النفايات لجلد الشخص أو أغشيته المخاطية.
  • الاختراق، مثل وخز الشخص بإبر مستعملة، أو جرحه من قبل نفايات معدنية حادة.
  • البلع، مثل تناول طعام أو شرب ماء أو سوائل قد تسربت لها النفايات، مثل شرب ماء تلوث بتسرب من مياه الصرف الصحي.
  • التنفس، وهذا عبر استنشاق الرذاذ الملوث بالمواد الكيميائية من النفايات أو الجراثيم، أو استنشاق الهواء الملوث بالغبار.

المخاطر الصحية:

  • التهاب الجلد (dermatitis).
  • التعرض لبكتيريا الكزاز (Clostridium tetani).
  • الهباء الحيوي (Bioaerosol)، وهي كائنات دقيقة تتحرك في الهواء، وترتبط عادة مع النفايات التي تخزن في بيئة رطبة ودافئة، إذ تتكاثر هذه الكائنات الدقيقة بشكل كبير. وقد يؤدي استنشاقها بكميات كبيرة لفترة زمنية طويلة لإحداث حساسية.
  • التعرض للجراثيم من البراز، مثل بكتيريا "إي كولاي" و"السالمونيلا"، وفيروسات قد تؤدي لالتهاب الأمعاء. وأيضا التعرض لفيروس التهاب الكبد "إيه" الذي ينتقل عبر تناول طعام ملوث ببراز شخص مصاب.
  • الطفيليات التي ترتبط مع فضلات الحيوانات، مثل (toxoplasma) الذي يوجد في براز القطط بشكل خاص، ويؤدي للإصابة بداء المقوسات، والذي إذا أصيبت به الحامل فإنه قد ينتقل للجنين ويؤدي لمضاعفات خطيرة.
  • الجراثيم من بؤر الحيوانات مثل القوارض، مثل "داء البريميات" (Leptospirosis)، وهي عدوى ترتبط ببول الجرذان، وقد تقود إلى اليرقان والتهاب السحايا وحدوث تلف في الكلى.
  • الفيروسات التي تنتقل عبر الدم، مثل التهاب الكبد الفيروسي "بي" و"سي"، وفيروس "إتش آي في" المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسب "إيدز". وهذ يحدث عبر وخز الشخص بإبر ملوثة بالفيروسات، وهي مشكلة تواجه خاصة من يتعاملون مع النفايات الطبية.
  • في حال تكدس النفايات فإن المخاطر الصحية قد يكون من الصعب حصرها، وذلك نتيجة لجذب هذه النفايات للذباب والحشرات والفئران، والتي جميعها قد تنقل الجراثيم للإنسان.

بالنسبة لنفايات الرعاية الصحية فإنها ترتبط بالمخاطر التالية، وذلك وفقا لمنظمة الصحة العالمية:

  • نقل العدوى للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية وعامة الناس.
  • انتشار كائنات مجهرية مقاومة للأدوية انطلاقاً من مؤسسات الرعاية الصحية.
  • إصابات ناجمة عن النفايات الحادّة مثل الإبر.
  • تسمّم وتلوّث من خلال إفراز منتجات صيدلانية.
  • تسمّم وتلوّث عن طريق مياه الصرف الصحي.
  • تسمّم وتلوّث بعناصر أو مركبات سامّة، مثل الزئبق، أو الديوكسينات -وهي من المواد التي تسبّب السرطان لدى البشر- وتنبعث خلال عملية الترميد (حرق النفايات).

المخاطر البيئية:

  • تشويه المنظر.
  • الرائحة الكريهة.
  • التأثير على النظام الحيوي في المنطقة التي تتجمع فيها النفايات، وذلك عبر استجلاب القوارض والحشرات.
  • تشمل الغازات المنبعثة من مكبات النفايات بشكل رئيسي غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون، وهذه الغازات من غازات الدفيئة التي يلعب ارتفاعها دورا في الانحباس الحراري ورفع درجة حرارة الكوكب على المدى البعيد.
  • وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإنه يمكن أن تتسبّب مدافن النفايات في تلويث مياه الشرب إذا لم تُبن بالطرق المناسبة.

ووفقا للمنظمة أيضا فإن "الترميد غير المناسب أو ترميد مواد غير ملائمة يسفر عن إفراز ملوثات في الهواء ومخلّفات الرماد. ويمكن أن يؤدي ترميد المواد التي تحتوي على الكلور إلى توليد الديوكسينات والفيورانات، وهي من المواد التي تسبّب السرطان لدى البشر وتم الكشف عن علاقة بينها وبين طائفة واسعة من الآثار الصحية الضارّة".

كما "يمكن أن يؤدي ترميد المعادن الثقيلة أو المواد التي تحتوي على معادن ثقيلة (ولا سيما الرصاص والزئبق والكادميوم) إلى انتشار معادن سامّة في البيئة. ولذلك لا ينبغي ترميد المواد التي تحتوي على الكلور أو المعادن".

المصدر : مواقع إلكترونية