يقدر علماء أنه إذا اختفت كل الطيور والحشرات والنحل فقد يواجه البشر زيادة حادة في الأمراض وسوء التغذية والوفيات في العديد من بقاع العالم، وهذه الكائنات وغيرها تقوم بوظيفة التلقيح، أي أنها تلقح المحاصيل الغذائية.

وحلل باحثون إمدادات 224 نوعا من الأغذية في 156 دولة، وحسبوا كمية الفيتامينات والمواد المغذية في الأطعمة التي تعتمد على الملقحات الحيوانية ثم حسبوا النقص الغذائي الذي قد يواجهه الناس إذا اختفت الملقحات.

ويقدر باحثون أنه على المستوى العالمي قد يزيد التغير الغذائي الإجباري بسبب انقراض الملقحات حالات الوفاة من أمراض غير معدية ومشاكل مرتبطة بـسوء التغذية بواقع 1.4 مليون حالة وفاة أو ما نسبته 2.7%.

وقال كبير الباحثين في الدراسة صامويل مايرز -وهو باحث في الصحة البيئية بجامعة هارفارد- إنه من المدهش مدى أهمية الملقحات الحيوانية لصحة الإنسان على مستوى العالم.

ورغم أن العلماء لا يستطيعون التنبؤ متى ستنقرض الملقحات أو إن كانت ستنقرض، فإن مايرز وزملاءه يشيرون في ورقة بحثية في مطبوعة "ذا لانسيت" إلى أن هناك أدلة كافية على تراجع أعداد أنواع معينة من الملقحات في الكثير من مناطق العالم.

ويقول الباحثون إنه منذ العام 2006 شهدت مستعمرات النحل في الولايات المتحدة خسائر سنوية بواقع 30% على سبيل المثال، وهناك تراجع بنسبة 15% في المستعمرات الأوروبية. وعلى مدى 30 عاما جرى توثيق انخفاض كبير في أعداد الملقحات عبر أميركا الشمالية وآسيا وأوروبا مع انقراض العديد من الأنواع.

المصدر : رويترز