يمثل سرطان الثدي شبحاً مخيفاً يهدد النساء و‫لا سيما اللواتي يرتفع لديهن خطر الإصابة بهذا المرض، ويعد استئصال الثدي الاحترازي قراراً شجاعاً لمكافحة‬ ‫خطر سرطان الثدي، على غرار ما أقدمت عليه نجمة هوليود أنجلينا جولي. ‬

و‫قالت الطبيبة الألمانية كريستين بوسه -من مركز سرطان الثدي والمبايض‬ ‫الأسري بمستشفى توبنغن الجامعي- إن خطر الإصابة بسرطان الثدي يهدد‬ ‫المرأة التي توفت سيدتان دون الخمسين عاماً في نطاق عائلتها إثر‬ ‫الإصابة بسرطان الثدي.‬

‫وفي هذه الحالة، ينصح الطبيب الألماني كريستيان ألبرينغ، بإجراء فحص‬ ‫للجينين (BRCA1) و(BRCA2)، موضحاً أن الاختصار BR يشير لكلمة Breast‬ ‫(الثدي)، بينما يرمز الاختصار CA لكلمة Cancer (سرطان).‬

‫وأضاف ألبرينغ -عضو الرابطة الألمانية لأطباء أمراض النساء والتوليد-‬ ‫أنه إذا أثبت الفحص نشوء تغيرات على هذين الجينين فإن هذا يشير إلى‬ ‫ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي.‬

‫ومن جانبه قال البروفيسور الألماني كريستوف زون -من عيادة أمراض النساء‬ ‫والتوليد بمستشفى هايدلبرغ الجامعي- إن هذه الفحوصات لا تجنب الإصابة‬ ‫بسرطان الثدي، ولكنها تتيح إمكانية الاكتشاف المبكر للمرض، موصياً بإجراء‬ ‫الفحوصات لدى اختصاصي، والذي بدوره ينصح المريضة، إذا كان الأمر يستلزم‬ ‫التدخل الجراحي كإجراء احترازي لاستئصال الثدي أم لا.‬

‫وأشار بوسه إلى أنه من الملحوظ مؤخراً انتشار الاتجاه إلى استئصال الثدي‬ ‫الاحترازي، نظراً لأن التدخل الجراحي يقلل خطر الإصابة بالسرطان لأقصى‬ ‫حد ممكن، فضلاً عن أن النتائج التجميلية أصبحت مُرضية أكثر من ذي قبل.‬

‫وبالنسبة لاستئصال المبايض، قالت بوسه إنه من المستحسن أن يتم بدءاً من‬ ‫سن الأربعين سنة، حيث يزداد الخطر بوضوح بدءاً من هذه السن، وكي لا يؤثر‬ سلبيا على التخطيط للإنجاب لدى السيدات الأصغر سناً.‬

‫وأوضح ألبرينغ أن استئصال المبيض يتسبب في توقف إنتاج هرمون الإستروجين‬ ‫والبروجستيرون، مما ينجم عنه نشوء وضع يشبه ما يعرف باسم سن اليأس.

المصدر : الألمانية