أثبتت التجارب في المرحلة الوسطى أن اللقاح الذي تنتجه شركة "نوفافاكس" للتكنولوجيا الحيوية نجح في منع عدوى "آر إس في" الفيروسية التنفسية الشائعة، وهو ما يقربها خطوة أخرى من إنتاج أول لقاح لفيروس يصيب كل طفل أميركي تقريبا، ويقتل ما يتراوح بين عشرة آلاف و15 ألفا من الأميركيين البالغين كل عام.

وراوغ التوصل إلى لقاح لفيروس التنفسي "آر إس في" الشركات الكبرى طوال عقود، وثبت أن التركيبة الجزيئية المعقدة للفيروس معضلة لشركات تطوير العقاقير على مدى نحو ستين عاما منذ اكتشافه.

وقدرت هيذر بيهانا، المحللة بشركة ويدبوش سكيوريتيز للتأمين، عائدات التوصل للقاح بنحو مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها وضعف هذا الرقم على مستوى العالم. ويصيب الفيروس أصحاب الأجهزة المناعية الضعيفة، وعلى رأسهم الأطفال الصغار والمسنون.

ويسبب هذا الفيروس للأطفال الأكبر سنا والبالغين نوبة برد عادية لا أكثر، لكن بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للخطر فيمكن لهذا الفيروس أن يسبب عدوى أشد في الرئة والشعاب الهوائية.

وأظهرت البيانات التي قدمتها نوفافاكس -التي تتخذ من ولاية ماريلاند الأميركية مقرا لها- أن لقاحها يحقق نتائج مثل (أو أفضل) من عدد من اللقاحات التي اختبرت على المسنين.

وتأمل الشركة بعد تقديم هذه البيانات أن تبدأ المرحلة المتأخرة من التجارب على ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف مريض مسن في وقت لاحق من العام، وهو ما يتزامن مع موسم انتشار فيروس "آر إس في" بالولايات المتحدة.

راوغ التوصل للقاح فيروس التنفسي "آر إس في" الشركات الكبرى طوال عقود وثبت أن التركيبة الجزيئية المعقدة للفيروس تشكل معضلة

حوامل
وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن غالبية الأطفال في الولايات المتحدة يصابون بالفيروس قبل أن يتموا عامهم الثاني.

كما تقوم شركة نوفافاكس للتكنولوجيا الحيوية أيضا بتجارب منفصلة وصلت بدورها للمرحلة الوسيطة لتحصين الحوامل، في مسعى لتسريع عملية تحصين المواليد. ومن المنتظر نشر بيانات هذه التجارب في وقت لاحق من الربع الثالث من العام.

ويقول الباحث د. بيدرو بيدرا، من كلية بيلور للطب، وهو أيضا عضو باللجنة الاستشارية العلمية لنوفافاكس، إن هذا الفيروس يقتل بالمتوسط عددا أقل من الإنفلونزا، وهو ما يتراوح بين عشرة آلاف و15 ألفا الأميركيين البالغين كل عام مقارنة بما يتراوح بين عشرين وخمسين ألف حالة وفاة بالإنفلونزا.

المصدر : رويترز