أصبح العلاج الجيني للصمم أقرب بعد أن نشر، أمس الأربعاء، بحث أثبت أن تقنية إصلاح خلل في الحمض النووي "دي إن إيه" حسّنت حالة فئران تجارب تعاني من فقد جيني للسمع، في وقت تجري تجربة سريرية منفصلة تدعمها شركة نوفارتس لمساعدة مجموعة أخرى من المرضى فقدوا السمع بسبب أضرار أو مرض.

ويهدف العلاج الجيني إلى إدخال جينات تصحيحية إلى جسم المريض، وفي حالة الصمم ينطوي هذا على إدخال جين يحمل فيروسا معدلا بالهندسة الوراثية بمحقن إلى الأذن الداخلية.

ولا يوجد حاليا أي علاج حاصل على موافقة الجهات المختصة لعلاج فقد السمع الذي يصيب نحو 360 مليون شخص، أي 5% من سكان العالم وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

ويستهدف باحثون سويسريون وأميركيون الأطفال الذين التي فقدوا سمعهم قبل تعلم النطق، وذلك بسبب خلل في واحد من أكثر من سبعين جينا فرديا، ويأملون في مساعدتهم بعد أن أثبتوا أن الجين المتحور حسّن وظيفة الخلايا الشعرية للأذن الداخلية وأعاد سمعا جزئيا لفئران التجارب الصم.

وركز الفريق على جين "تي إم سي1" والذي يُعد سببا شائعا للصمم الجيني لدى البشر، ويمثل ما بين 4% و8% من الحالات. لكن أشكالا أخرى من الصمم الوراثي يمكن أن تعالج بنفس الإستراتيجية.

ووصل العمل في "نوفارتس" إلى مراحل أكثر تقدما حيث عولج أول مريض في أكتوبر/تشرين الأول بالمرحلة المبكرة لتجربة سريرية ستجند 45 شخصا في الولايات المتحدة، على أن تظهر النتائج عام 2017.

وبعد أخطاء في أواخر التسعينيات وأوائل القرن الـ21، تسببت مخاوف بشأن السلامة في انتكاسة الأبحاث الخاصة بالعلاج الجيني، لكنه يشهد الآن نهضة. وجاءت النتائج السريرية إيجابية بالنسبة للعديد من الحالات التي تتفاوت من أمراض الدم إلى العمى.

المصدر : رويترز