طالب خبراء أمس الثلاثاء بإجراء تغييرات جذرية عاجلة في منظمة الصحة العالمية، في أعقاب الرد غير الحاسم على التفشي الواسع النطاق لفيروس إيبولا الفتاك في غرب القارة الأفريقية. وفي ليبيريا، نفت اختبارات أن يكون كلب هو مصدر تجدد الإصابة بإيبولا في البلاد.

وقالت لجنة تضم عددا من الخبراء المستقلين في تقرير بشأن التعامل مع إيبولا، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تملك حاليا القدرة أو الثقافة التنظيمية لطرح رد شامل وطارئ لإنقاذ الصحة العامة. مضيفين أن العالم لا يمكنه أن يتحمل ببساطة مرحلة أخرى من التراخي حتى تحل الأزمة القادمة.

وأوصت اللجنة بإنشاء صندوق طوارئ حجمه مئة مليون دولار اقترحته المنظمة لدعم الرد الطارئ في المستقبل، على أن تموله بالكامل الدول الأعضاء.

وتعرضت منظمة الصحة -التي تتخذ من جنيف مقرا لها- لانتقادات لاذعة لردها على وباء إيبولا الذي قتل أكثر من 11 ألف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون، ولتأكيداتها الأولية على أن الوباء بات تحت السيطرة على الرغم من تنبيهات متكررة تفيد بالعكس من منظمة أطباء بلا حدود.

وفي ليبيريا، قال مسؤولان في مجال الصحة أمس الثلاثاء نقلا عن نتائج مبدئية بعد تأكيد ظهور حالتي إصابة بإيبولا في البلاد، إن جيفة كلب كان يشتبه في أنها المصدر المحتمل لعودة ظهور المرض في البلاد، لا تحمل فيروس إيبولا.

القردة والخنازير يمكنها نقل فيروس إيبولا مثل البشر، لكن لم ترد أدلة على أن الكلاب يمكن أن تنقل الفيروس (أسوشيتد برس)

أكل لحم كلب
وقال مقيمون إن أول ضحية للمرض في أعقاب إعلان خلو البلاد من الوباء في مستهل مايو/أيار الماضي، كان قد اشترك مع جيرانه في تناول لحم كلب قبيل وفاته في 28 يونيو/حزيران.

وقال المسؤولان إن الباحثين نجحوا في العثور على بقايا جيفة الكلب من قرية نيدوواين بمقاطعة مارجيبي، وأجروا عليها اختبارات بشأن إيبولا، وجاءت النتيجة سلبية.

ولم يؤكد نائب رئيس فريق مكافحة إيبولا في البلاد فرانسيس كيتيه هذه النتائج على الفور.

وكانت ليبيريا -التي شهدت 4800 وفاة من بين 11200 راحوا ضحية تفشي الوباء في منطقة غرب أفريقيا- قد أعلنت في التاسع من مايو/أيار الماضي خلوها من المرض، حتى في الوقت الذي ظل فيه التفشي يصيب ضحايا جددا في سيراليون وغينيا المجاورتين.

وانزعج الخبراء لعودة ظهور الوباء، لا سيما أن الضحية الأولى -وهو الفتى أبراهام ميميجار البالغ من العمر 17 عاما- عاش بعيدا عن منطقة الحدود، كما لم يخالط أناسا من مناطق موبوءة بالمرض. وتوفى الفتى يوم الأحد الماضي في منطقة مقاطعة مارجيبي الريفية التي تبعد نحو خمسين كيلومترا عن العاصمة مونروفيا.

وأعلنت ليبيريا منذئذ اكتشاف حالتي إصابة مرتبطة بالفتى، ونقل المريضان إلى المستشفى.

المصدر : رويترز