السؤال:
أنا مدخن شره، وأنتظر أذان المغرب حتى أفطر على سيجارة، ولكنني سمعت أن شهر رمضان قد يساعدني على ترك التدخين، فهل هذا صحيح؟

الجواب:
قال الدكتور أحمد الملا، مدير عيادة الإقلاع عن التدخين بمؤسسة حمد الطبية في قطر، إن شهر رمضان -بما يحمل من رسالة عملية تربوية في التقوى والتهذيب والتغيير إلى الأفضل- يعد فرصة للتخلي عن العادات السيئة كالتدخين.

وأضاف الملا -في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء ووصل للجزيرة نت- أن الصيام يفرض الانقطاع عن التدخين لفترة طويلة من اليوم، ولا يتيح للمدخنين الفرصة لممارسة التدخين لساعات طويلة، مما يقلل استهلاكهم من السجائر ومشتقات التبغ الأخرى، هذا بالإضافة إلى العديد من النشاطات التي يقوم بها الصائم بعد الإفطار من زيارات عائلية وصلاة، والتي تشغل الإنسان عن التدخين وتساعده على الإقلاع نهائياً عن هذه العادة الضارة، من خلال التخفيف من التدخين في شهر رمضان إلى حد كبير.

ونوه الملا بأن الإقلاع عن التدخين ليس مهمة سهلة وهو يتطلب إرادة وتصميما قويين، ولهذا نصح الراغبين بالإقلاع عن التدخين باللجوء لمساعدة المتخصصين.

ونصح الملا بممارسة التمارين الرياضية وشرب الكثير من الماء بعد الإفطار والابتعاد عن المدخنين، إذ إن العديد ممن ينوون الإقلاع عن التدخين يخالطون المدخنين مما يزيد من الرغبة في التدخين ويصعب عليهم الإقلاع عنه، فالجلوس لساعات طويلة مع مدخنين آخرين أو في مقاهي "الشيشة" سبب رئيسي في فشل الكثير من محاولات الإقلاع عن التدخين.

كما لفت الدكتور إلى أن استنشاق القطران يتسبب بحدوث أمراض سرطان الرئة وأمراض القلب والجلطات وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى احتواء السجائر على أكثر من 45 مادة كيميائية سامة مسببة للسرطان.

كما تحدث الدكتور عن المنافع العديدة للإقلاع عن التدخين لمرضى السكري، إذ يؤدي إلى تحسن في معدلات السكر في الدم والدورة الدموية، ويزيد من استجابتهم للعلاج بالإنسولين، ويخفف من المضاعفات والاختلاطات الناتجة عن مرض السكري، ويخفض مستوى ضغط الدم والكولسترول، وهي جميعها عوامل تساعد المريض على التحكم بمرض السكري والعيش بشكل أفضل.

المصدر : الجزيرة