كشفت مجموعة علماء يوم الأربعاء الماضي الأول من يوليو/تموز 2015 عن دراسة أجريت على أشخاص بزرع أقطاب كهربية في أدمغتهم، وبينت التجربة أن الخلايا العصبية الفردية في منطقة بالمخ تسمى الفص الصدغي الأوسط تلعب دورا جوهريا في سرعة تكوين الذكريات.

وشملت الدراسة 14 شخصا يعانون من حالة من الصرع الحاد، وتم زرع أقطاب كهربية في أدمغتهم لتحديد منطقة المخ المسؤولة عن إصابتهم بالنوبات المرضية. ومكنت هذه الأجهزة العلماء أيضا من أن يحددوا بدقة بالغة موضع الخلايا العصبية الفردية التي تتولى تشفير الذكريات.

وعرضت على المرضى المشاركين في الدراسة نحو مئة صورة لعدد من المشاهير، علاوة على أماكن منها برج ايفل وبرج بيزا المائل والبيت الأبيض.

وقال إسحاق فريد عالم الأعصاب -من مركز رونالد ريغان الطبي بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس ومن مدرسة الطب بنفس الجامعة- إن هذه الدراسة تقتحم صميم الشفرات العصبية الخاصة بأحد أهم الجوانب الجوهرية للقدرات الإدراكية وتلك المتعلقة بالذاكرة البشرية وعلى الأخص بلورة الارتباطات.

وأضاف أن الكشف المثير هو أن الشفرة الأساسية كانت شديدة الوضوح على مستوى الخلايا العصبية الفردية في مخ الإنسان، مشيرا إلى أن الباحثين تمكنوا من تسجيل نشاط خلية مفردة وسط كم هائل من مليارات الخلايا العصبية بالمخ.

وقال رودريغو كويان كويروجا -من مركز أنظمة علوم الأعصاب بجامعة ليستر البريطانية- إن هذه النتائج قد تمثل أهمية خاصة لمساعدة من يعانون من أمراض عصبية مثل ألزهايمر.

وأضاف كويروجا أنه من أجل فهم وعلاج مثل هذه الأمراض يستحسن دائما فهم كيفية عمل العملية الطبيعية للمخ الخاصة بتكوين وتشفير الذكريات الحديثة ثم محاولة فهم ما قد يسير في الاتجاه الخاطئ في مجال الأمراض واحتمالات وكيفية العلاج.

المصدر : دويتشه فيلله,رويترز