حذر مسؤول فلسطيني عن الأسرى من أن تطبيق التغذية القسرية قد يؤدي إلى موت الأسير. وأعلنت نقابة الأطباء في إسرائيل نيتها الالتماس إلى المحكمة العليا ضد قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام الذي أقره الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) فجر اليوم الخميس.

واعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) عيسى قراقع -في بيان صحفي- أن قانون التغذية القسرية تعذيب لا أخلاقي يمارس بحق الأسرى، وهو تشريع بالقتل وسابقة خطيرة جدا.

ومضى قائلا إن التغذية القسرية قد تؤدي إلى الموت مثلما حدث في سجن نفحة عام 1980 حيث استشهد ثلاثة أسرى بعد إرغامهم على تناول الطعام.

وأعلنت نقابة الأطباء الإسرائيلية نيتها الالتماس إلى المحكمة العليا ضد قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن رئيس النقابة ليونيد إيدلمان أن هذا القانون أداة تعذيب، مضيفا أنه يجب منع كليهما (التغذية القسرية والتعذيب) عبر القانون.

ولم يتضح الموعد الذي ستتوجه فيه النقابة الإسرائيلية بالتماسها هذا إلى المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة قضائية بإسرائيل. وسبق أن احتجت النقابة على محاولات سابقة لسلطة السجون لتغذية أسرى مضربين عن الطعام بالتغذية القسرية.

وكان الكنيست قد أقر فجر اليوم الخميس -بالقراءتين الثانية والثالثة- مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وينص على أن تقوم السلطات بالتغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين في حال تعرض حياتهم للخطر.

كرسي خاص يستخدم بالتغذية القسرية للمضربين عن الطعام بسجن غوانتانامو (غيتي)

مطالب مشروعة
ويلجأ الأسرى إلى الإضراب عن الطعام من أجل تحقيق مطالب متعلقة بتحسين شروط الحياة في السجون، أو المطالبة بالإفراج عنهم إذا تم اعتقالهم إداريا دون محاكمة. وتشير معطيات رسمية فلسطينية إلى وجود أكثر من 6500 أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية.

من جهتها، اعتبرت القائمة العربية المشتركة (تجمع الأحزاب العربية بالكنيست) -في بيان مكتوب- أن القانون يتيح لمصلحة السجون الإسرائيلية وأطبائها ممارسة وسائل التعذيب بحق الأسرى المضربين، حيث يمنحهم صلاحية استخدام القوة واقتحام جسد الأسير وربطه بكرسي وتكبيله، وإدخال أنابيب التغذية لأنفه بالقوة.

وتابعت "ننظر بخطورة بالغة لتجاهل الحكومة لموقف نقابة الأطباء الإسرائيلية المعارض للقانون، والتي أكدت أن اعتراض الأسير يزيد من المخاطر المحفوفة بالعملية ومن شأنه أن يؤدي لأضرار صحية جسيمة.

من جهته، لفت مركز أسرى فلسطين للدراسات (غير حكومي) في بيان، إلى موقف "الرابطة الطبية العالمية" والمعلن عنه بإعلاني مالطا وطوكيو المنقحين سنة 2006 والذي تبنته منظمة الصحة العالمية، والذي قال إن كل قرار تم بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام هو عديم القيمة الأخلاقية، حيث لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه، واعتبار الإطعام الإجباري لمن يرفض ذلك بأنه عمل غير مبرر.

المصدر : وكالة الأناضول