احتفلت نيجيريا أمس الجمعة بمرور أول عام دون الإبلاغ عن أي حالة إصابة بشلل الأطفال, ويعني هذا حذف اسمها من قائمة البلدان التي يتوطن بها هذا المرض.

وبعد هذا الإنجاز، تتجه الأنظار إلى باكستان التي لا تزال تتبقى بها قلة من الإصابات, ويتعين عليها أن تحذو حذو نيجيريا الآن.

ويرجع بدء الفترة التي ظلت فيها نيجيريا خالية من أي إصابة بالمرض إلى 24 يوليو/تموز 2014, وهي أطول فترة من نوعها.

ويراود القارة الأفريقية الأمل في أن تصبح الشهر القادم خالية تماما من أي إصابة بشلل الأطفال خلال عام كامل.
 
وقالت مديرة برنامج شلل الأطفال التابع لأندية روتاري الدولية, كارول بانداك, إن هذا إنجاز مشهود ويظهر في واقع الأمر مدى قيمة قيادات الحكومة.

حملات التطعيم
وظل شلل الأطفال حتى خمسينيات القرن الماضي يصيب الآلاف سنويا في بلدان العالم الغنية والفقيرة على السواء, ويهاجم الفيروس الجهاز العصبي ويتسبب في شلل غير قابل للشفاء في غضون ساعات من الإصابة. 

وغالبا ما ينتشر المرض بين صغار السن، وفي مناطق لا تتمتع بظروف صحية جيدة, ما يجعل فيروس المرض يرتع بحرية في مناطق الصراعات والاضطرابات, لكن يمكن استئصال المرض من خلال حملات التطعيم الشاملة لكل شرائح المجتمع.

وبذلت نيجيريا جهودا مضنية لاحتواء شلل الأطفال منذ أن فرضت بعض الولايات الشمالية حظرا على التطعيم لمدة عام أواسط عام 2003, وذلك بعد أن زعم بعض حكام الولايات والزعماء الدينيون بالشمال -الذي تقطنه أغلبية مسلمة- أن التطعيمات لوثتها القوى الغربية لنشر العقم والأيدز بين المسلمين.
 
وفي يناير/كانون الثاني 2009، تعهد الزعماء القبليون في أرجاء البلاد بدعم حملات التطعيم وإقناع الآباء بتطعيم الأطفال.

وقال خبراء دوليون إن العالم بات الآن أقرب من أي وقت مضى في مجال القضاء نهائيا على شلل الأطفال, مع عدم تسجيل أي حالات من هذا المرض العضال في شتى أرجاء أفريقيا هذا العام وأقل من 25 حالة عالميا.

المصدر : رويترز