أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة "غاما بيدياتركس" المعنية بطب الأطفال أن هناك دليلا قويا على أن النشأة في بيئة فقيرة تنطوي على آثار ضارة على المخ.

وذكر موقع "ساينس ديلي" المعني بشؤون العلم أن جوان لوبي أستاذة الطب النفسي بكلية طب جامعة واشنطن في سان لويس كتبت مقالا افتتاحيا مصاحبا للدراسة جاء فيه أن التدخل المبكر في مرحلة الطفولة لدعم بيئة غذائية لهؤلاء الأطفال لا بد أن يصبح الآن على رأس أولوياتنا في ما يتعلق بالصحة العامة من أجل صالح الجميع.

وفي بحثها حول الأطفال الصغار الذين يعيشون حياة تتسم بالفقر، تمكنت لوبي وزملاؤها من تحديد التغييرات في تركيبة المخ، والتي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل تستمر مدى الحياة، تتمثل في الإصابة بالاكتئاب وصعوبات التعلم ومحدودية القدرة على التغلب على التوتر.

ومع ذلك، أشارت الدراسة أيضا إلى أن الآباء الذين يقومون بمهمة التغذية يمكنهم تعويض بعض الآثار السلبية على تركيبة المخ والتي شوهدت في الأطفال الفقراء.

وتدل النتائج على أن تعليم الآباء مهارات التغذية -وخاصة أولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر- قد يعود بالفائدة على الأطفال طيلة عمرهم.

وأضافت لوبي أنه بناء على هذا البحث الجديد وما هو معروف عن الآثار الضارة للفقر على نمو المخ لدى الأطفال وكذلك فوائد التغذية أثناء مرحلة الطفولة المبكرة، أصبحت لدينا خريطة طريق فريدة من نوعها تكفل الحفاظ والدعم لأهم إرث في مجتمعنا ألا وهو المخ النامي.

المصدر : الألمانية