يستعين العلماء في ألمانيا بتقنيات متطورة بالتصوير في محاولة لفهم ظاهرة غامضة، وهي لماذا تصبح بشرة رواد الفضاء أقل سمكا أثناء وجودهم في الفضاء؟

وتحت إشراف كارستن كونيتش -من قسم الفوتونات الحيوية وتكنولوجيا الليزر بجامعة سارلاند في ألمانيا- يستعين الباحثون بالتصوير بتقنية يطلق عليها اسم تقنية ليزر الفمتو ثانية، وذلك لفحص خلايا الجلد لدى عدد من رواد الفضاء قبل الرحلة الفضائية وبعدها.

ويقول مبتكرو هذه التقنية إن الأشعة فائقة الوضوح أقوى آلاف المرات من الأجهزة التي تستخدم الموجات فوق الصوتية ولا يضاهيها أي منتج آخر. ويقول كونيتش إنها يمكن أن تحدث ثورة في مجال التشخيص بالمستشفيات.

ويؤكد أنه يمكنهم الحصول على صورة دقيقة للبشرة ذات درجة وضوح فائقة، وبشكل أفضل من الموجات فوق الصوتية بآلاف المرات، مضيفا أنهم يحصلون على معلومات دون أخذ عينات من البشرة، ويمكن أن يحصلوا على المعلومات خلال ثوان دونما جهد.

ولفت إلى أن لهذه التقنية تطبيقات تتضمن فحص الأنسجة الحية للتشخيص المبكر للأورام وتحديد آثار تقدم البشرة في السن.

وحتى الآن فحص كونيتش وفريقه البحثي ثلاثة من رواد الفضاء قبل رحلة إلى الفضاء وبعدها، وهم الإيطالي لوكا بارميتانو والإيطالية سامانتا كريستوفيريتي والألماني ألكسندر جيرست.

وقال كونيتش إنهم حصلوا حتى الآن على نتائج مثيرة من رواد الفضاء الثلاثة، إذ يبدو أن هناك كما من إنتاج مادة الكولاجين التي تتكون فجأة ويعني هذا أن هناك نوعا من الآثار المضادة للتقدم في السن ولا سيما في الطبقة السفلية من البشرة، مضيفا "وجدنا أن الطبقة الخارجية للخلايا الحية من البشرة تنكمش لذا فإنها تصبح أقل سمكا".

وأضاف "لاحظنا انكماش البشرة بنسبة 20% وليس لدينا أي تفسير حتى الآن، لكن ذلك حدث أثناء ستة أشهر، والمشكلة هي أنك لو سافرت إلى المريخ فإن الأمر يحتاج إلى عامين أو أكثر ولا نعرف بعد على سبيل اليقين ما إذا كان انكماش الجلد أكثر أمرا طيبا".

المصدر : رويترز