الشمع في الأذن يصد المياه عنها ويقتل الميكروبات، ولكن حين يسبح الإنسان طويلا في مياه غير مناسبة يضعف الحاجز الشمعي الواقي لجدار الأذن فتخترقه البكتيريا وتسبب الالتهابات والآلام. فكيف تتفادى الإصابة بالتهاب الأذن؟

يمتد التهاب الأذن الخارجية من الصيوان حتى غشاء الطبلة بسبب البكتيريا أو الفطريات. ويشعر الإنسان بالألم في أذنه وبشكل خاص حين يلمسها. وأحيانا تفرز الأذن سائلا، الأمر الذي يؤثر على قدرة المصاب على السماع.

وكثيرا ما يصاب بالتهاب الأذن الخارجية الأشخاص الذين يسبحون كثيرا، أو الأطفال وكذلك الكبار الذين يرتدون أجهزة تساعدهم على السمع، بحسب موقع "في.دي.آر" الإلكتروني.

وتجعل الجروح الطفيفة في قناة الأذن البكتيريا والفطريات قادرة على التسبب في الالتهاب، وذلك في وجود الماء.

ومما يسبب الالتهاب أيضا خفّة الطبقة الشمعية الواقية لجدار الأذن، وهي ما تسمى شمع الأذن "الصملاخ" أو السائل الدهني الذي يحميها من البكتيريا والفطريات.

ويعد العلاج في غاية الأهمية وذلك حتى لا يزداد الالتهاب أو ينتشر ويتفاقم، وبإمكان الطبيب أن يصف لمريضه مضادات حيوية على شكل قطرات الأذن أو هرمون الكورتيزون الذي يساعد على تنشيط رد الفعل المناعي والسيطرة على الالتهابات.

عند الشعور بآلام في الأذن يُنصَح بعدم السباحة أو مسح الأذن بالقطن (فوتوليا/الألمانية)

أدوية
كما توجد أيضا أدوية مطهرة ومخفقة للألم يمكن اقتناؤها من دون وصفة طبيب في الصيدليات، ولكن لا توجد حتى الآن دلائل أو دراسات تثبت أن لهذه الأدوية تأثيرا فعالا جيدا مثل الأدوية الواجب أن يصفها الطبيب بنفسه.

وعند إصابته بالالتهاب والألم قد يلجأ المصاب إلى غسل أذنه بالصابون، لكن هذا يزيل طبقة الشحم الواقية للأذن، وهذا يجعل أذنه أكثر عرضة للإصابة، وأحيانا قد يخرج منها قيح وصديد، وقد يعاني المريض من مشكلة في السمع وصعوبة في البلع وصعوبة في تحريك صيوان الأذن في الحالات الحرجة، كما يذكر موقع "أس.آر.أف" الإلكتروني.

وعند الشعور بآلام في الأذن يُنصَح بعدم السباحة أو مسح الأذن بالقطن، وعدم حك جدار الأذن الخارجي منعا لتهيجه. كما يُنصح بعدم استخدام سدادات الأذن أثناء السباحة لأنها تؤدي إلى تهيج الجلد، لكن بالإمكان استخدام منشفة لتجفيف الأذن، كما بالإمكان استخدام كريم ترطيب الوجه والجلد الجاف.

ويُنصَح بالتوجه السريع إلى الطبيب المتخصص إذا تواصلت الأوجاع لأكثر من 24 ساعة. ويتم استخدام مضاد حيوي على شكل قطرات للأذن، وقد تستغرق المعالجة يومين أو ثلاثة وقد تمتد إلى أيام عديدة. ويجب الانتباه إلى أن عدم معالجة الأذن الخارجية بشكل سريع وسليم قد يسفر عن انتقال الآلام إلى الأذن الوسطى.

يمنع تنظيف قناة الأذن باستخدام قطع القطن الطبي أو الأعواد القطنية أو أصابعك (الألمانية)

الوقاية
ويمكن الوقاية من التهاب الأذن بمنع دخول الماء إلى القناة أثناء السباحة عبر ارتداء قبعة الاستحمام أو عبر سدادات جيدة ومناسبة للأذن بحيث لا تؤدي إلى تهيج الجلد.

وحين يدخل الماء إلى أذنك أثناء السباحة فأثنِ رأسك إلى جانبك وهزّ رأسك واقفزْ كي تسمح للماء بالتدفق إلى خارج الأذن، وكذلك كي تسمح لبقايا الصابون والشامبو -إن وُجدت- بالخروج لأنها قد تقوي الالتهاب لديك.

كما ينبغي عدم إهمال تنظيف قناة الأذن، لكن دون استخدام قطع القطن الطبي أو الأعواد القطنية أو أصابعك، فهذا قد يؤدي إلى إصابات طفيفة في شمع الأذن الذي يحمي جلد قناتها من الالتهابات.

أما الطريقة الصحيحة لتنظيف الأذن فتكون عبر تنظيف الصيوان من الخارج فقط باستعمال منشفة أو وسادة قطنية، ثم ترطيبها بعد ذلك بمياه فاترة. كما يمكن إدخال‬ ‫الماء حتى بداية فتحة القناة السمعية فقط، على أن يتم تجفيف الصيوان بعد ذلك باستخدام قطعة قماش‬ ناعمة.

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية