يعد كعك العيد في فلسطين حلوى تراثية تحضر من الطحين والزيت وماء الورد والتمر والمكسرات، وهو لذيذ وفقا لمحبيه، ولكنه غني بالسعرات الحرارية بسبب احتوائه على السكر والدهن.

وتتحول الكثير من محال بيع الحلويات في الأيام الأخيرة من رمضان إلى إنتاج كعك عيد الفطر، الذي لا يكاد يخلو أي بيت فلسطيني منه، حيث تفوح رائحة طيبة في أزقة البلدة القديمة في مدينة نابلس، فضلا عن وجود العديد من محال الحلوى، في وقت يجتهد فيه الكثير من أصحاب المحال على إنتاج أصناف وأشكال متعددة من هذا الكعك.

وقال صالح أبو أرميلة -الذي كان يقف في محله القديم داخل البلدة القديمة في نابلس- إن هذا العيد هو عيد الكعك أو المعمول، مضيفا أن الأيام الأخيرة من شهر رمضان تشهد إقبالا كبيرا على شراء كعك العيد.

ويشرح سند -نجل صالح أبو أرميلة الذي يساعد أباه في المحل- أنه تدخل في عمل الكعك مواد الطحين والزيت وماء الورد وبهارات متعددة تسمى "دقة الكعك"، إضافة إلى التمر المطحون أو الجوز أو اللوز أو الفستق.

وأوضح سند أنه يتم عمل أشكال مختلفة من الكعك وتسمى القوالب التي يعمل بها على اسم المنطقة التي أتى منها، فهناك القالب المصري وهو عبارة عن دائرة في وسطها ثقب وهناك القوالب السورية المصنوعة من خشب الزان بأحجام وأشكال مختلفة.

الكعك المحشو بالتمر المطحون يكون مطلوبا أكثر من غيره (رويترز)

قالب
وقال إنه بعد الانتهاء من عمل العجينة يتم تقطيعها إلى قطع صغيرة حسب الحجم المطلوب، ثم يوضع في داخلها التمر المطحون أو اللوز أو الجوز أو الفستق الحلبي، وتوضع داخل قالب مخصص لذلك لتأخذ الشكل المطلوب، وبعد ذلك توضع في الفرن لمدة عشر دقائق تقريبا لتكون جاهزة بعد ذلك للأكل.

وقال إنه يعمل الكعك المحشو بالتمر المطحون لأن عليه طلب أكثر من المواطنين الذين كان يصطف عدد منهم، انتظارا لدورهم للحصول على الكمية المطلوبة.

ويقدم الكعك الذي يكون على أشكال هندسية مختلفة باردا، وهناك من يفضل أن يرش عليه السكر المطحون، وهذا يزيد من محتواه من الطاقة، كما يزيد مخاطر تسببه في تسوس الأسنان.

المصدر : رويترز