عندما تشكو المرأة الحامل من غثيان صباحي شديد فإنها غالبا ما تسمع هذه العبارة من أمها أو جدتها "استعدي لاستقبال أنثى"، ففي الوقت الذي يربط فيه البعض الغثيان المتكرر بأنه إشارة على الحمل بأنثى يقول البعض الآخر إن هذه الفكرة مجرد خرافة، وإن الغثيان يحدث سواء كان الجنين ذكرا أو أنثى.

وبشكل عام يعتبر الأطباء الغثيان خاصة في فترات الصباح وخلال أشهر الحمل الأولى مسألة طبيعية، لكن بعض النساء يستمر الغثيان لديهن طوال النهار مع قيء مستمر، وهو ما يسميه الأطباء "القيء المفرط للحمل".

ويرجع الشعور بالغثيان إلى تغيير الهرمونات في جسم المرأة الحامل، ويعتبر هرمون الإستروجين هو أحد أسباب الغثيان خلال الحمل، إذ إن زيادته الشديدة في الجسم هي السبب في الشعور بالرغبة في القيء.

ويتفق الباحثون -وفقا لتقرير لمجلة "إلترن" الألمانية- مع المقولة التي تربط الغثيان الشديد بنوع الجنين، لكن التفسيرات تختلف، ففي الوقت الذي يرى فيه بعض الباحثين أن نسبة الإستروجين تزيد في جسم المرأة الحامل بأنثى، لأن الجنين في هذه الحالة يساهم في زيادة نسبة هذا الهرمون وبالتالي تزيد درجة الغثيان.

في الوقت نفسه، يرى باحثون آخرون أن ارتفاع نسبة هرمون الإستروجين تبدأ مع عملية التخصيب نفسها، فعندما تنخفض نسبته في جسم المرأة تزيد فرص تخصيب البويضة من الحيوانات المنوية التي تؤدي للحمل بأنثى ليرتفع معدل الهرمون في الجسم وتنتج عنه أعراض الغثيان والقيء، وفقا للتقرير المذكور أنفا.

ورغم اختلاف تكهنات الباحثين حتى الآن فإن الثابت هو أنه كلما زادت درجة الشعور بالغثيان زادت احتمالية إنجاب أنثى، لكن الخبر الجيد هو أن الشعور بالغثيان يختفي غالبا بعد الأسبوع الـ16 للحمل كما جاء في تقرير "إلترن".

المصدر : دويتشه فيلله