يعد بذر الكتان من أكثر الأغذية النباتية المحتوية على مركبات الليغنان، وهي مركبات كيميائية موجودة بشكل طبيعي في النباتات، ولها تأثير يشبه تأثير الأستروجين، وتؤثر بشكل إيجابي جدا على سرطان الثدي المتأثر بالهرمونات. ولكن كيف يقوم الليغنان بالتأثير؟ وما هي الكميات التي ينبغي تناولها منه كي يكون له تأثير على سرطان الثدي؟

أظهرت دراسة أجرتها جامعة تورونتو عام 2005 أن تناول 25 غراما من بذور الكتان يوميا يؤدي إلى تقليل نمو سرطان الثدي لدى المصابات بهذا المرض.

وتوجد مركبات الليغنان في خلايا بعض النباتات والأغذية مثل البذور والبقول والفواكه والكثير من أنوع الخضروات. ويشبه الليغنان في تركيبته الأستروجين الذي يلعب دورا في الإصابة بسرطان الثدي ويعزز تكونه.

ولذلك بإمكان الليغنان الارتباط بمستقبلات هرمون الأستروجين على خلايا الجسم، ولكن الليغنان يختلف عن هرمون الأستروجين العدواني في أنه لا يتصرف بعدوانية ولكن بشكل أضعف بكثير، وفق ما يذكر موقع تسينتروم دير غيزوندهايت الإلكتروني.

وهذا يعني أن الليغنان يأخذ مكان مستقبلات هرمون الأستروجين، ويتم عن طريق ذلك منع التأثير السلبي للأستروجين الحقيقي الذي يعمل على تعزيز تكوّن السرطان.

وتحتوي بذور الكتان على أعلى تركيز من مادة الليغنان تم اكتشافه حتى الآن في النباتات. ويبلغ تركيز الليغنان 370 ألف ميكروغرام في كل 100 غرام من بذور الكتان. كما أن بذور اليقطين تقدم أكثر من 21400 ميكروغرام، ويقدّم نبات الهليون 6510 ميكروغرامات.

الماموغرام جهاز لتشخيص سرطان الثدي لدى النساء بالأشعة السينية (كلربكس/دويتشه فيلله)

الأورام
في حين يتراوح ما تقدمه جميع الأطعمة النباتية الأخرى مثل الحبوب والمكسرات والقرنبيط ما بين 50 و400 ميكروغرام من مادة الليغنان. أما المنتجات الحيوانية فلا تحتوي بطبيعة الحال على مواد نباتية ثانوية وبالتالي فلا توجد فيها مادة الليغنان.

وعلى الرغم مما سبق، يجب على المصابات بسرطان الثدي استشارة الطبيب قبل تناولهن بذرة الكتان بغرض محاربة سرطان الثدي.

يشار إلى أن مادة الليغنان مفيدة أيضا في تخفيض أخطار الأورام الخبيثة وكذلك أخطار الوفاة، كما أن تناولها مفيد ليس فقط أثناء معالجة سرطان الثدي بل أيضا خلال معالجة سرطان البروستات، وفق ما ينقل موقع تسينتروم دير غيزوندهايت الإلكتروني.

المصدر : دويتشه فيلله