"آلام أثناء المشي وصعوبة أثناء النهوض وآلام في الظهر" ربما تكثر هذه الشكاوى لدى الأشخاص المسنين، لكن يبدو أن هذه الأعراض لم تعد مقتصرة على كبار السن فحسب، بل أصبحت شائعة عند الأطفال أيضا، فما السبب؟

ويرجع الأطباء السبب غالبا إلى وجود ضعف في العضلات، إذ أن العضلات تمنح الجسم القوة والثبات وتساعد على تجنب أمراض المناعة وآلام الظهر.

يرى أخصائي العظام د. هانز جورج فيشر -والذي يعالج الكثير من الأطفال الذين يعانون من ضعف في عضلاتهم- أن الأمر المقلق جدا هو تزايد عدد الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الظهر والمفاصل والعضلات.

ويلاحظ الطبيب نقصا في العضلات الأساسية أو مشاكل هيكلية كظهور انحناء في العمود الفقري لدى ربع الأطفال -الذين يأتون إلى العيادة- لشعورهم بالتعب والإرهاق وعدم القدرة على الحركة.

ويرجع فيشر السبب الأساسي إلى قلة الحركة، ولعلاجها يتوجب على الأطفال القيام بتمارين "تحمل" خاصة، إلى جانب التدريب على أجهزة معينة وخاصة بالأطفال، وأن تتم تحت إشراف أخصائيين. فعضلات الأطفال ما زالت في طور النمو، والقيام بأي حركة ينبغي أن يتم بمنتهى الدقة.

ويجب أخذ قدرة التحمل لدى الأطفال والشبان بعين الاعتبار، فالأجسام غير الناضجة تتجاوب بشكل مختلف عن الأجسام الناضجة وفق ما تؤكد روت هندريكس، المشرفة على تدريب الأطفال الذين يعانون من ضعف العضلات.

وتشدد هندريكس على ضرورة القيام بالتدريبات ببطء شديد، والأهم هو القيام بالحركات بشكل صحيح، لتفادي أي إصابة ممكنة. علما بأن الأطفال الذين يعانون من ضعف في عضلاتهم يمكنهم البدء بممارسة تدريبات التحمل والتدريب البدني بشكلها المعتاد ابتداء من سن الـ16.

المصدر : دويتشه فيلله