الصيف فصل جميل يذكرنا بالرحلات وممارسة الرياضة في الهواء الطلق والذهاب للشاطئ، ونتذكره أيضا بضربة الشمس التي تهدد من يتعرض للحر ولا يقي نفسه الجفاف، ولكن للصيف مخاطر صحية أخرى غير ضربة الشمس، وهنا نتعرف عليها:

قدم الرياضي:
وهي عدوى فطرية تصيب القدم، وعادة بين الأصابع، وفي حال عدم علاجها فإنها قد تؤدي لحدوث تشققات في القدم وعدوى وحتى تكوين قيح.

توجد الفطريات التي تسبب قدم الرياضي في حمامات المسابح وقرب برك السباحة وفي أرضية غرف الخزائن، وهي تحب الرطوبة والأماكن الدافئة والمحصورة.

وللوقاية من قدم الرياضي ننصحك بالتالي:

  • عدم المشي قرب الحمامات بقدمين حافيتين، بل البس نعلا.
  • البعض يظن أن القطن أفضل نوع جوارب يحمي من قدم الرياضي، ولكن هذا غير صحيح، لأنه يحبس الرطوبة، والأفضل ارتداء جوارب مصنوعة من نسيج يسمح بعبور العرق مثل صوف خراف المارينو (merino wool).
  • إذا كنت ترتدي الجوارب القطنية فانزعها مباشرة بعد إنهاء التمارين الرياضية.
  • بعد إنهاء الرياضة أو السباحة، اغسل قدميك جيدا بالماء ثم نشفهما جيدا وخاصة بين الأصابع.

تسمم الطعام:
تعد الأمراض الناجمة عن البكتيريا الموجودة في الطعام خطيرة، كما قد تكون مميتة وخاصة للأطفال الصغار الذين لا يكون جهاز المناعة لديهم قد تطور بشكل كاف. وتشجع حرارة الصيف ورطوبته على نمو البكتيريا، وهو أمر يرافقه كثير من الأكل خارج المنزل في الرحلات والزيارات مع الأصدقاء وغيرهم.

كما أن الطهو في الخارج أثناء الرحلات وحفلات الشواء يمثل فرصة إضافية للتسمم، وهنا نقدم لك النصائح التالية للوقاية:

  • يجب عدم السماح للطعام بالمكث في الخارج أكثر من ساعة واحدة كحد أقصى، ويجب إدخاله لثلاجة مباشرة بعد انتهاء تناول الطعام.
  • في حفلات الشواء يجب التأكد من نضج اللحم، ويجب هنا طهو اللحم المفروم حتى درجة 72 مئوية، واللحم الهبر والدواجن 74 درجة مئوية للتأكد من نضجها.
  • اغسل يديك قبل تحضير الطعام وقبل تناوله.
  • لا تستعمل نفس السكين التي قطعت بها اللحوم النيئة لتقطيع اللحوم المطهوة.
  • النقطة السابقة تنطبق أيضا على الأطباق.
  • الأغذية التي تتطلب الحفظ في الثلاجة يجب أن تقدم وهي باردة، مثل سلطة الملفوف وسلطة البيض، أما عند أخذها في الرحلات فضعها في صندوق الثلج، واحرص على أن يحتوي الكثير منه للحفاظ عليها باردة.
  • إذا لم يكن لديك صندوق ثلج فاستغني عن الأغذية التي تتطلب الثلاجة للحفظ ولا تحضرها للرحلة، وقدم بدلا منها أغذية أخرى مثل الخضار والفاكهة الطازجة والأجبان الصلبة والخبز وزبدة الفول السوداني والكراكيرز.

طفح الجلد الحراري:
وهو طفح يظهر على الجلد عندم يحدث إفراط في التعرق نتيجة الحرارة العالية والرطوبة، حيث يعلق العرق في الغدد العرقية ولا يتبخر، وهو أكثر شيوعا لدى الرضع الذين لما يكتمل تطور الغدد العرقية لديهم، والأشخاص غير المعتادين على الحرارة والرطوبة العاليتين. ويفاقمه ارتداء ملابس ضيقة.

وللوقاية من الحالة يجب الابتعاد عن الجو الحار والرطب، وارتداء ملابس خفيفة واسعة، وإذا استمر الطفح فينصح بمراجعة الطبيب.

عدوى الجروح:
إذا كنت تركض على الشاطئ وتعرضت لجرح في قدمك فعليك الانتباه، إذ إن ذلك قد يعرضك لعدوى عدة أنواع من البكتيريا منها "مرسا" (MRSA)، وهي بكتيريا مقاومة لبعض المضادات الحيوية وقد تؤدي إلى موت بعض الأنسجة مما يؤدي إلى حالة خطيرة يطلق عليها أيضا اسم مرض آكل اللحم (flesh-eating disease)، وإذا لم تعالج فقد تكون قاتلة.

إذا تعرضت لجرح في قدمك فقم بالتالي:

  • اغتسل بالماء والصابون، واغسل المكان.
  • انتبه إلى أعراض العدوى، التي تشمل احمرارا حول الجرح ودفئا وقيحا وحمى وقشعريرة.
  • إذا ظهرت أي من هذه الأعراض فراجع الطبيب فورا.
  • إذا كان الجرح قد تلوث بالتراب أو الأوساخ فراجع الطبيب فورا.

اللبلاب السام (Poison ivy):
وهي نبتة تحتوي على مادة مسبة للحساسية تسمى "urushiol"، تؤدي لطفح وحكة مزعجة، وهي مادة سوداء زيتية موجودة في أوراق وسيقان وجذور اللبلاب السام وأبناء عمومته البلوط السام والسماق السام. وعند ملامستها فإنها تؤدي لطفح جلدي في المنطقة التي لامست النبتة، وإذا استنشق الشخص دخانها مثلا عند حرق النبتة فإن هذا يقود لطفح ينشتر على معظم أنحاء الجسم.

الوقاية من هذا الطفح تكون بالابتعاد عن النبتة من الأساس، وارتداء ملابس طويلة إذا كنت ستوجد في منطقة تنمو فيها، أما إذا تعرضت لها فقم بالتالي:

  • فركُ الجزء الذي لامس النبتة بالكحول.
  • غسلُ المكان بالماء البارد.
  • غسله بالماء والصابون.
  • عدم حكه لأن هذا قد يؤدي لحدوث جروح قد تتعرض للعدوى لاحقا.
  • مراجعة الطبيب الذي بإمكانه وصف كريمات لتهدئة الحكة.

أذن السباح:
وهو التهاب في جلد الأذن الخارجية وقناتها، وهو يحدث نتيجة الرطوبة من ماء البحر أو البركة أو حتى التعرق الشديد في الصيف، فليس شرطا أن تكون سباحا حتى تصاب بأذن السباح. وتشمل الأعراض الشعور بامتلاء في الأذن وألم. وفي حال عدم علاجها فإنها تصبح مزعجة للغاية.

ولعلاجها يجب مراجعة الطبيب الذي قد يصف قطرة تحتوي مضادا حيويا، كما يوصي بعض الأطباء باستخدام خليط من الخل الأبيض والكحول بنسبة 1:1، ثم يستلقي المريض على جنبه وتملأ الأذن بهذا الخليط، ويمكث عدة دقائق على هذه الوضعية حتى يتم امتصاص الخليط. استشر طبيبك حول ذلك قبل استعمال هذه الوصفة.

المصدر : واشنطن بوست