يطلق السكان المحليون عليه اسم "معيد البصر"، وهو طبيب عيون نيبالي في الـ59 من العمر ساعد أكثر من مئة ألف شخص على أن يبصروا من جديد، ويتولى معالجة الأشخاص المصابين بالعمى في نيبال -خاصة الفقراء منهم- دون أن يأخذ منهم أي مقابل مالي.

في نيبال -التي تعد أحد أفقر البلدان في العالم- يقوم الدكتور ساندوك رويت بتغيير واقع العناية بالعيون عبر علاج المصابين بمرض السُد (الكاتاراكت)، كما يتولى تدريب جيش من أطباء العالم للقتال إلى جانبه.

ومع أن الدكتور رويت فاز بعشرات الجوائز إلا أنه لا يزال يحاول أن يعطي وقته لكل مريض من مرضاه، حتى لو مجرد إجراء فحوصات روتينية.

ويكافح ما يقدر بـ150 ألف نيبالي لكي يبصروا، معظمهم أصيب بالعمى بسبب السُد، والذي هو إعتام العدسة الشفافة في العين، وأخذ رويت على عاتقه مهمة مساعدتهم كي يبصروا من جديد.

ومركز الدكتور رويت في كتماندو ليس مستشفى فقط، بل أيضا مصنع متقدم تقنيا لصناعة العدسات، حيث يصنع هنا كل عام 350 ألف عدسة لمرضى السد، وتباع في أنحاء العالم المختلفة.

وبينما يبلغ تصنيع العدسة الواحدة مئة دولار فإنها في مصنع الدكتور رويت تبلغ ثلاثة دولارات فقط، وهذا يعني أنهم لا يجنون الكثير من الربح.

وهنا يؤكد الدكتور رويت أن الهدف ليس جني الأرباح، بل إحداث تأثير هائل على مستوى الصحة العامة، إذ جعلت هذه العدسات الملايين ممن يحتاجون إلى الجراحة -خاصة من الطبقة الفقيرة- يدخلون دائرة إمكانية العناية الحديثة للعين، أي دائرة جراحة العيون بتقنية حديثة.

والدكتور رويت لا ينتج العدسات الزهيدة الثمن فقط، بل يغير أيضا حياة المعدمين في البلاد من خلال إجرائه عمليات جراحية مجانية في جميع أنحاء نيبال، إذ يخرج بعيادته -مستشفاه في الواقع- إلى المناطق النائية ليجري العمليات الجراحية للمرضى هناك، إذ أقام فريق الدكتور رويت أكثر من مئتي مخيم لعلاج العيون بالمناطق النائية في نيبال.

المصدر : الجزيرة