أدى الخوف من فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" في كوريا الجنوبية إلى وضع قرية جانغدوك بأكملها رهن الحجر الصحي، كما أدى إلى إحجام الجمهور عن حضور مباريات البيسبول واعتماد المترددين على الكنائس الانحناء تحية لبعضهم بعضا بدلا من المصافحة.

وقال أحد سكان قرية جانغدوك المعزولة عبر الهاتف "كل شيء حدث فجأة، لا أستطيع المغادرة، لا أستطيع التحرك، إذا خرجت من هنا ستقبض علي الشرطة أو تتعقبني عبر الهاتف المحمول".

ويقوم رجال يرتدون ملابس بيضاء واقية بحراسة الطرق المؤدية لقرية جانغدوك الواقعة على بعد 280 كيلومترا جنوب سول في إقليم نورث جيولا، وهي منطقة تشتهر بمعجون الفلفل الأحمر الحار.

والاتصال الوحيد لسكان القرية مع العالم الخارجي يتمثل في زيارتين يوميا لمسؤولي الصحة الذين يفحصون درجات حرارتهم. وقالت وزارة السلامة العامة والأمن اليوم الاثنين إنها ستوفر الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى لسكان القرية.

وفرض الحجر الصحي على القرية في وقت متأخر يوم الخميس بعد أن تم تشخيص حالة امرأة (72 عاما) بفيروس كورونا. ومرضت المرأة بعدما عادت من وجودها لفترة في مستشفى بمدينة بيونجتيك الواقعة في بؤرة التفشي.

رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه أكدت أن الدولة ستبذل أقصى جهد للحد من تفشي كورونا (الأوروبية)

تعقب الهواتف
وهناك نحو 2500 كوري جنوبي يحتمل مخالطتهم مصابين بفيروس كورونا يخضعون للحجر الصحي بعضهم في المستشفيات لكن أغلبهم في المنزل. وتتعقب الحكومة الهواتف المحمولة لمنع الناس من انتهاك الأمر.

وشخص 87 شخصا في البلاد بكورونا، توفي منهم ستة في أكبر تفش للفيروس خارج السعودية. وحدثت جميع حالات الإصابة داخل منشآت علاجية بعد عودة رجل من رحلة عمل في الشرق الأوسط مطلع الشهر الماضي، وقالت منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد دليل على انتقال مستمر للفيروس من شخص لآخر بشكل مباشر.

من جهتها أكدت رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه إن الدولة ستبذل أقصى جهد للحد من تفشي كورونا، وجاءت هذه التصريحات أثناء زيارتها مركز الدعم المكافح لمرض "ميرس" في المجمع الحكومي بعد ظهر اليوم الاثنين، وأكدت أن الحكومة تبذل كل طاقتها لتأسيس نظام تقاسم المعلومات بشأن المشتبه في إصابتهم بالمرض.

المصدر : وكالات