أفاد بيان بأن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) طلبت أول أمس الخميس من خبراء في علوم الكائنات الحية الدقيقة "الميكروبيولوجيا" مساعدتها في تعقب مصدر عينات يشتبه بأنها من بكتيريا الجمرة الخبيثة الحية سلمها الجيش إلى 51 مختبرا في 17 ولاية أميركية وثلاث دول أجنبية.

ويوضح الطلب أن البنتاغون لا يعرف مسيرة هذه الشحنات، فيما يرى باحثون عملوا مع البنتاغون في مختبرات بيولوجية بقاعدة للجيش الأميركي في داجواي بروفينغ غراوند بولاية يوتا أن العينات المرسلة دمرت، لكن مختبرا واحدا على الأقل تسلم العينات يقول إنها كانت تحتوي على جراثيم حية.

وقال الأستاذ المتفرغ في علوم الأوبئة بجامعة ولاية لويزيانا الذي يعتبر عميد أبحاث الجمرة الخبيثة مارتن هيو جونز إن ذلك يشير إلى أن العينات اتخذت طرقا أخرى لم يكن الجيش على علم بها.

وقال البنتاغون الأربعاء الماضي إن عدد المختبرات التي تسلمت هذه العينات قد يزيد مع استمرار التحقيقات.

ويشير طلب البنتاغون من الجمعية الأميركية للميكروبيولوجيا -وهو الطلب الذي أرسلته الجمعية بالبريد الإلكتروني إلى أعضائها- إلى عدم اكتمال التحقيقات والحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمالها.

بكتيريا الجمرة الخبيثة (غيتي)

نفي
وتضم الجمعية متخصصين في الأحياء الدقيقة من العاملين في الحقل الأكاديمي والمختبرات التجارية والهيئات الحكومة وغيرها.

وكرر الطلب القول إنه لا يوجد أي مشتبه بهم أو حالات إصابة مؤكدة بالجمرة الخبيثة لدى العاملين بالمختبرات، وإنه تنعدم فرصة إصابة الجمهور بالعدوى.

وقال الطلب إن البنتاغون يعيد جمع هذه العينات التي تحتوي على بكتيريا "باسيلاس إنثراسيس" المسببة للجمرة الخبيثة.

وقال البنتاغون إنه لم يظهر ما يشير إلى أن إرسال العينات البكتيرية الفتاكة تم عن قصد. وكانت الوزارة قد قالت من قبل إن الدول الأجنبية الثلاث هي أستراليا وكوريا الجنوبية وكندا.

وتزيد الطريقة التي تعاملت بها الوزارة مع الجمرة الخبيثة المخاوف بشأن مدى دقة إشراف الحكومة الأميركية على مثل هذه الكائنات الممرضة، ويجيء ذلك عقب الكشف في العام الماضي عن أنه سبق للمراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية منها التعامل مع هذه البكتيريا بالطريقة نفسها.

المصدر : رويترز