قال الدكتور ليث أبو رداد أستاذ الصحة العامة المشارك بكلية طب وايل كورنيل في قطر، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد أكبر انتشار لفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، مقارنة ببقية مناطق العالم.

جاء ذلك في محاضرة أقامتها كلية طب وايل كورنيل -وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية اليوم الثلاثاء- وألقاها الدكتور حول تاريخ انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن سلسلة المحاضرات المتخصصة التي ينظمها قسم التعليم الطبي المستمر في الكلية.

واستعرض أبو رداد أحدث العلاجات والجهود الحثيثة للقائمين على الصحة العامة من أجل السيطرة على الفيروس المتسبب بالمرض، مشيرا إلى أن معدلات انتشار الفيروس في منطقة الخليج متدنية نسبياً، وأن عدد المصابين به في قطر 1.1% من السكان.

وقال إن الأعباء المترتبة على التهاب الكبد الفيروسي حول العالم تضاهي تلك المترتبة على أمراض خطيرة مثل فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والسُّل والملاريا، مضيفا أنه يمثل أحد أبرز التهديدات التي تواجه الصحة العالمية، ومشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد أكبر انتشار لفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" مقارنة ببقية مناطق العالم.

وأوضح أن هذا الفيروس ينتقل عن طريق الدم، وفي الغالب ينتشر بسبب استخدام معدات طبية غير معقَّمة بشكل كافٍ، أو عمليات نقل الدم الملوث، أو الممارسات غير الآمنة مثل مشاركة الآخرين في الحُقن أو الإبر. كذلك قد ينتقل الفيروس من الأمهات إلى أطفالهن أثناء الحمل أو عند الولادة وغير ذلك.

وفي حال عدم علاجه، يتسبَّب الفيروس في أمراض مثل تليُّف الكبد الحاد الذي قد يقود إلى سرطان الكبد والوفاة.

وذكر أبو رداد أن أعباء المرض منهكة ومتفاقمة، مشيراً إلى بارقة الأمل التي ظهرت منذ نحو عام والمتمثلة في أول دواء فعال في العالم لالتهاب الكبد الوبائي "سي"، غير أن تكلفته الباهظة تجعله خارج تناول أغلبية المصابين.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)