توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن انخراط الفتيات والشباب في التعليم وخاصة في المرحلة الثانوية، يقلل من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة "الإيدز"، خاصة في البلدان الأفريقية الموبوءة بالمرض.

وأوضح الباحثون بجامعتي بوسطن وهارفارد في أميركا في دراستهم التي نشرت الاثنين في مجلة "لانسيت" الطبية، أن التركيز على التعليم الثانوي وخاصة في البلدان المنخفضة الدخل، يمكن أن يكون إستراتيجية فعالة من حيث التكلفة لمنع عدوى فيروس الإيدز.

وقال كبير معدي الدراسة البروفيسور يعقوب بور من جامعة بوسطن إن النتائج تشير إلى أنه ينبغي النظر إلى التعليم، مع غيره من التدخلات الطبية والوقائية، باعتباره إستراتيجية متعددة الجوانب للوقاية من الإيدز، مضيفا أن هذه هي أول دراسة تقدم أدلة سببية، بأن التعليم الثانوي، أحد أهم العوامل للوقاية من العدوى بالإيدز.

ولتقييم دور التعليم في الوقاية من المرض، رصد الباحثون الدور الذي تقوم به المدارس الثانوية، في التوعية بالإيدز في دولة بتسوانا في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، من أجل تقييم فوائد عدد السنوات التي يقضيها المراهقون في المدارس الثانوية.

وتعد بتسوانا واحدة من أكثر دول العالم تضررا من فيروس الإيدز، ففي عام 2013، بلغت نسبة الإصابة بالمرض بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما حوالي 22%.

سنة إضافية يقضيها المراهقون في التعليم الثانوي، يمكن أن تقلل الإصابة بالإيدز بنسبة 12% عند الفتيات و8% عند الشباب

فترة حرجة
وحلل الباحثون بيانات سبعة آلاف و81 من شبان وشابات في بتسوانا، عبر بيانات تم جمعها بين عامي 2004 و2008.

ووجد الباحثون أن سنة إضافية يقضيها المراهقون في التعليم الثانوي، يمكن أن تقلل الإصابة بالإيدز بنسبة 12% عند الشابات و8% عند الشبان.

من جانبه، قال جان فالتر دي نيف -أحد المشاركين في الدراسة من جامعة هارفارد- إن التعليم الثانوي يكون فعالاً بشكل خاص في خفض خطر الإيدز من خلال استهداف فترة حرجة من عمر الإنسان وهي مرحلة المراهقة.

وأضاف أن المعلومات عن طرق الوقاية ومهارات التفكير المكتسبة في المدرسة، تلعب دورا وقائيًا ضد الإيدز، بالإضافة إلى أنها تعزز فرص المرأة الاقتصادية عبر انخراطها في التعليم للحصول على فرص عمل.

المصدر : وكالة الأناضول