طوّر باحثون أميركيون في مركز بوسطن الطبي، بجامعة بوسطن الأميركية، اختبارا تشخيصيا جديدا يكشف عن إصابة الأشخاص بفيروس إيبولا القاتل بدقة وسهولة في غضون دقائق معدودة، ليكون أسرع من الاختبارات التقليدية التي تتطلب أياما حتى تظهر نتائجها.

وأوضح باحثون في دراسة نشروا تفاصيلها في العدد الأخير من مجلة "لانسيت" الطبية، أن هذا الاختبار التشخيصي السريع، يمكن أن يقلل وقت العملية التي يستغرقها المريض، للتأكد من مدى إصابته بإيبولا من عدمه، مما يساعد على الحد من انتشار الفيروس.

ويشير الباحثون إلى أن الاكتشاف الجديد قادر على الكشف عن فيروس إيبولا في غضون دقائق، وبقطرة دم واحدة من إصبع المريض، على عكس الاختبارات التقليدية التي تظهر نتائجها بعد أيام وتتطلب كمية أكبر من الدم.

كما يحد هذا الاكتشاف من المخاطر الكبيرة التي يمكن أن يتعرض لها الأشخاص العاملون في مجال الرعاية الصحية، والمسؤولون عن جمع الدم ونقله إلى المختبر، مما يجهض الجهود المبذولة لاحتواء الفيروس.

طفلة ليبيرية ذات تسع سنوات خلال نقلها لسيارة الإسعاف بعد الاشتباه في إصابتها بإيبولا في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

تجربة ونتائج
وقال قائد فريق البحث الدكتور نير بولوك، أستاذ الأمراض المعدية بمختبر التشخيص في مستشفى بوسطن للأطفال، إن "النتائج المخبرية التقليدية لفيروس إيبولا قد تستغرق عدة أيام، وهذا التأخير يعيق جهود كشف الفيروس ونقل المريض للمستشفى لتلقي العلاج اللازم".

وأضاف أن الاختبار الجديد تمت تجربته في المختبر الميداني في مدينة بورت لوكو في سيراليون، في فبراير/شباط 2015، واستطاع تحديد المصابين بالفيروس بدقة 100%، كما استطاع تحديد غير المصابين بالفيروس بدقة وصلت 92%".

وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في 5 مايو/أيار الماضي، فقد سجلت منطقة غرب أفريقيا -وتحديدا في الدول الثلاث الأكثر تضررا (غينيا وسيراليون وليبيريا)- ما لا يقل عن 26 ألفا و628 حالة إصابة بإيبولا، و11 ألفا و20 حالة وفاة، وذلك منذ أواخر 2013.

يشار إلى أن إيبولا، يعد من الفيروسات القاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات المحتملة من بين المصابين به إلى 90%؛ جراء نزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

المصدر : وكالة الأناضول