قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء إن المبيد الحشري "ليندين" يسبب الأورام ولا سيما
سرطان الغدد اللمفاوية، بينما قالت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها إن المبيد الحشري "دي.دي.تي" ربما يسبب الأورام، وتربطه أدلة علمية بسرطانات الغدد اللمفاوية والخصية والكبد.

وفي مراجعة لمختلف المواد الكيميائية المستخدمة في قطاع الزراعة، قالت لجنة خاصة تابعة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان إن مبيد الأعشاب "2-4-دي" -وتركيبه الكيميائي ثنائي كلور فينوكسي حمض الخليك- يحتمل أن يكون مسببا للسرطان لدى الإنسان.

وقالت إن الدراسات الخاصة بالأوبئة لم تتوصل الى زيادات كبيرة أو متوسطة بشأن مخاطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية بسبب التعرض لمبيد الأعشاب "2-4-دي"، لكن هناك أدلة قوية توضح أنه يؤدي إلى الإصابة بحالة الإجهاد التأكسدي التي تتسم بتدمير خلايا الجسم، علاوة على أدلة متوسطة بشأن التأثير على جهاز المناعة.

وكان المبيد الحشري "ليندين" -الذي حظر أو قيّد استخدامه منذ العام 2009 في معظم البلدان بموجب معاهدة ستوكهولم للملوثات العضوية المستديمة- يستخدم في السابق بصورة واسعة النطاق للقضاء على الحشرات في قطاع الزراعة. وفي استثناء للحظر، يتاح استخدام "ليندين" كخط ثان لعلاج القمل والجرب.

وقالت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إن دراسات موسعة خاصة بالأوبئة والتعرض للكيميائيات في قطاع الزراعة بالولايات المتحدة وكندا، أوضحت زيادة بنسبة 60% فيما يتعلق بمخاطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية لأولئك الذين يتعرضون للمبيد ليندين.

أدلة علمية ربطت المبيد الحشري دي.دي.تي بسرطانات الغدد اللمفاوية والخصية والكبد

دي.دي.تي
وكان المبيد الحشري "دي.دي.تي" -وتركيبه الكيميائي ثنائي كلور ثنائي الفينيل ثلاثي كلور الإيثان- قد استخدم لمكافحة الأمراض التي تنقلها الحشرات إبان الحرب العالمية الثانية، واستخدم بكثافة فيما بعد للقضاء على الملاريا وفي قطاع الزراعة.

ورغم أن معظم استخداماته تم حظرها في سبعينيات القرن الماضي فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان حذرت من أن هذا المبيد ومنتجاته تبقى لمدد طويلة، ويمكن أن توجد في البيئة وفي أنسجة الإنسان والحيوان في شتى أرجاء العالم.

وقالت إن التعرض للمبيد "دي.دي.تي" لا يزال يحدث ولا سيما من خلال الأغذية، وأضافت أنه لا يزال مستخدما خصوصا لمكافحة الملاريا في مناطق بالقارة الأفريقية وذلك في أضيق الحدود.

المصدر : رويترز