يعكف المشرعون بولاية كاليفورنيا الأميركية على مراجعة مسودة قانون يتيح إنهاء الحياة بمساعدة الطبيب، وذلك عقب تجدد الجدل بشأن هذه القضية والذي تفجر بعد وفاة مريضة السرطان الأميركية الميؤوس من شفائها بريتاني ماينارد (29 عاما) العام الماضي.

وتتيح مسودة القانون -التي تجري مناقشات حامية بشأنها بين مختلف المنظمات الدينية والطبية- للبالغين الذين يعانون من أمراض ميؤوس من شفائها ويقول أطباؤهم إنها ستقضي عليهم لا محالة في غضون ستة أشهر، أن يطلبوا إنهاء حياتهم بمساعدة طبيب.

ووافقت لجنة الاعتمادات بمجلس شيوخ الولاية على مشروع القانون بعد أيام من إعلان الجمعية الطبية في كاليفورنيا التراجع عن معارضتها.

وقال السيناتور الديمقراطي لويس ووك الذي شارك في طرح مسودة القانون "اقتربنا خطوة من إتاحة الفرصة لسكان كاليفورنيا لتكون أمامهم جميع الخيارات عندما يواجهون قرار إنهاء الحياة".

وقال مشارك آخر في المسودة هو السيناتور الديمقراطي عن الولاية بيل مونينغ، إن الدافع وراء مسودة هذا القانون هو ماينارد التي أنهت حياتها بعدما انتقلت من كاليفورنيا إلى أوريغون حتى يتسنى لها اتخاذ قرار إنهاء حياتها بموجب قوانين الولاية.

وأدخل مؤيدو اقتراح إنهاء الحياة بمساعدة طبيب بعض التغييرات على المسودة حتى تنال قدرا أكبر من التأييد بعد أن قوبلت بمعارضة شديدة في بادئ الأمر من المستشفيات والأطباء والمنظمات المعارضة للإجهاض والجماعات المدافعة عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

ووفقا لما هو مكتوب، تسمح المسودة للمستشفيات ومقدمي الخدمات الطبية برفض رغبة المريض في إنهاء الحياة بمساعدة طبيب، وبالمقابل فإنها تجرم ممارسة ضغوط أو مناورات على من يرغبون في إنهاء حياتهم.

ولم يرد مجلس "كاليفورنيا برولايف" الذي يعارض مسودة القانون على طلبات للتعقيب، لكن المنظمة التي لا تبيح الإجهاض قالت على موقعها الإلكتروني إن إنهاء الحياة بمساعدة طبيب يعرض للخطر أناسا من ذوي الاحتياجات الخاصة أو المصابين بالاكتئاب.

وقالت المنظمة الشهر الماضي في مدونة إن المرضى الذين يعتمدون على الأدوية مثل مرضى الزهايمر وذوي الحالات الخاصة من المصابين بالاكتئاب وغيرهم من غير الميؤوس من شفائهم، جميعهم أنهوا حياتهم بمساعدة طبيب.

المصدر : رويترز