أعادت آلاف المدارس التي أغلقت في كوريا الجنوبية لوقف تفشي فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس"، فتح أبوابها اليوم الاثنين مع سعي البلاد للعودة إلى الحياة الطبيعية بعد نحو أربعة أسابيع من التفشي الذي بدأ يتراجع.

وظلت نحو 440 مدرسة على الأقل مغلقة اليوم، مقارنة بنحو 2900 مدرسة يوم الجمعة الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة اليوم عن خمس حالات إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 150 حالة، في تفش يعدّ الأكبر خارج السعودية. كما أعلنت وفاة مريض مصاب بكورونا، ليصبح حالة الوفاة السادسة عشرة منذ بدء هذا التفشي في الشهر الماضي.

لكن عدد حالات الإصابة الجديدة انخفض بشدة عن العدد اليومي الذي بلغ في الأسبوع الماضي 23 حالة. وقالت منظمة الصحة العالمية أول أمس السبت إن هذا التراجع يعني أن إجراءات السيطرة على المرض نجحت.

وأصيب معظم المرضى الذين جرى تشخيص حالاتهم حديثا بالفيروس، في مركز "سامسونغ" الطبي بالعاصمة سول. وقال المستشفى إنه لكي يتم التركيز على منع انتشار كورونا، جرى إيقاف الخدمات غير الطارئة، ولن يتم قبول مرضى جدد.

منظمة الصحة العالمية قالت السبت الماضي إن تراجع معدل الإصابة بكورونا يعني أن إجراءات السيطرة على المرض نجحت (غيتي)

الحجر الصحي
وقالت وزارة الصحة إنها ستضع نحو أربعة آلاف شخص في الحجر الصحي نظرا لإمكانية تعرضهم للفيروس في مستشفى مركز سامسونغ الطبي الذي وُصِف بأنه بؤرة انتشار الفيروس.

وامتنع مستشفى في دايجيون (140 كلم جنوبي سول) اليوم الاثنين عن استقبال أي مرضى جدد، في إجراء احترازي يأتي بعدما ثبت أن ممرضا كان من بين المصابين بالفيروس. وهذا المستشفى هو الخامس الذي يغلق أبوابه بشكل كامل أو جزئي.

وتم اكتشاف فيروس كورونا في كوريا الجنوبية يوم 20 مايو/أيار الماضي لدى رجل أعمال كوري جنوبي (68 عاما) كان قد عاد من زيارة إلى الشرق الأوسط، ثم انتشر الفيروس عبر المستشفيات.

واكتشفت أول حالة إصابة بشرية بكورونا عام 2012، وهو ينتمي إلى نفس عائلة الفيروسات المسببة لمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" الذي قتل المئات في آسيا عام 2003.

المصدر : وكالات