عزت شحرور-بكين

حذّرت الصين من تصاعد حدة الخطر الذي قد ينجم عن دخول أعداد جديدة من المصابين أو الحاملين لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) بين مواطنيها.

وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للصحة وتنظيم الأسرة ماو تشون آن "إن الأولوية الآن تنصب على الحؤول دون دخول مصابين جدد إلى الصين عبر موانئها ومطاراتها". وأضاف في مؤتمر صحفي أن المجلس الأعلى للصحة أصدر تحذيرا عاليا ورفع حالة التأهب والاستعداد لمواجهة المرض.

لكن ماو أكد في الوقت نفسه أن الأبحاث العلمية حتى الآن أظهرت أن إمكانية انتقال العدوى بين البشر لا تزال محدودة، وأن العلماء والخبراء الصينيين يراقبون تطورات الحالة التي أعلن عن اكتشافها في الصين في وقت سابق ويعكفون على إعداد لقاح لمقاومة الفيروس.

كما كشف المسؤول الصيني أن بلاده تدرس بجدية إصدار تحذير بحظر السفر إلى بعض الدول التي سجلت فيها أعداد مرتفعة من الإصابة بالمرض.

وقال المركز الصيني للمكافحة والسيطرة على الأمراض في بيان على موقعه على الإنترنت، إن الصين أقرت حزمة إجراءات صارمة لمنع تفشي المرض على أراضيها.

رش محطة في إطار المخاوف من انتشار كورونا بكوريا الجنوبية (الأوروبية)

إجراءات جديدة
وسارعت وزارة الصحة إلى تعزيز إجراءاتها بزيادة أطقم الكشف الصحي في الموانئ والمطارات، خاصة للركاب القادمين من كوريا الجنوبية. وقررت إخضاع أي حالة يشك في إصابتها أو حملها الفيروس إلى الحجر والرقابة الصحية لعدة أيام.

وطالبت أيضا جميع الدول التي سجلت فيه حالات إصابة بالفيروس حث رعاياها على إجراء الفحوص الطبية اللازمة قبل السفر إلى الصين، كما طالبت المواطنين الصينيين ممن سافروا إلى الشرق الأوسط أو كوريا الجنوبية بالبقاء على تواصل دائم مع أطبائهم والإسراع إلى الإبلاغ الفوري عن أية أعراض مرضية قد تظهر عليهم.

وكانت الصين قد سجلت أول حالة إصابة بالفيروس لدى مواطن كوري جنوبي، لا يزال يخضع للعلاج في أحد المستشفيات الصينية.

وأخضع 78 شخصاً ممن لامسوا المريض لرقابة صحية صارمة، فلم تظهر عليهم حتى الآن أعراض مرضية. كما أعلن أمس عن إصابة أخرى لأحد الصينيين العاملين في المجال الصحي في أحد مستشفيات كوريا الجنوبية، وهو يخضع للعلاج هناك والسلطات الصحية في سول على تواصل دائم مع نظيرتها الصينية لمتابعة تطورات وضعه الصحي.

وبذلك يكون عدد الإصابات التي سجلت في كوريا الجنوبية قد ارتفع إلى 108 حالات، من ضمنها تسع وفيات في وقت يخضع فيه 3400 للحجر الصحي والمراقبة، مما فرض على رئيسة البلاد باك غيون هيه إلغاء زيارة هامة للولايات المتحدة، مفضلة الإشراف على متابعة جهود مكافحة تفشي المرض.

سياح صينيون يصلون إلى مطار بهونغ كونغ من كوريا الجنوبية (رويترز)

انتشار واسع
وبهذا تكون كوريا الجنوبية قد أصبحت ثاني أكثر دولة من حيث عدد الإصابات في العالم بعد المملكة العربية السعودية مهد انتشار المرض، حيث سجلت أكثر من ألف حالة إصابة مؤكدة حتى الآن منذ الإعلان عن اكتشاف أول حالة إصابة عام 2012.

وعلى الرغم من أن نسبة الوفيات لدى المصابين بالمرض بلغت 40%، فإن أي لقاح لم يكتشف حتى الآن ولا وجود لعلاج خاص للقضاء على الفيروس.

وعلى الرغم من عدم إصدار الصين أي تحذير بحظر السفر إلى كوريا الجنوبية، فإن نحو مئة ألف سائح ينوون إلغاء حجوزاتهم، وفق ما ذكرت وسائل إعلام صينية.

وأكدت أن أكثر من 45 ألف سائح صيني ألغوا بالفعل حجوزاتهم بسبب الارتفاع المتسارع لأعداد المصابين بالمرض في كوريا الجنوبية.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية لم تصدر بعد أي اقتراحات أو نصائح لحظر السفر أو السياحة إلى أي من الدول التي سجلت حالات إصابة مرتفعة بالفيروس.

المصدر : الجزيرة