لاحظ فريق بحث علمي بولندي وبريطاني تدهوراً صحياً وازدياداً لأمراض الحساسية في أوساط سكان المناطق الريفية ببولندا منذ أن أصبحت دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي.

وقال الفريق البحثي في مجلة "أمراض الحساسية وعلم الأعصاب السريري" التخصصية، إن ميل أجساد السكان إلى ردود الفعل الحيوية المفرطة وإلى أمراض الحساسية ارتفع بين عامي 2003 و2012 من 7% إلى حوالي 20%، وذلك لدى سكان القرى الواقعة في جنوب غرب بولندا.

في المقابل، أوضح الباحثون أن تعرض أجسام سكان المدن البولندية لأمراض الحساسية لم يتغير، ولكن البحث أوضح أن إصابة سكان المدن بالحساسية كان كبيراً حتى في بداية الدراسة، وأن عدد سكان الأرياف المصابين بالحساسية تضاعف في الفترة المدروسة.

ويرجح الباحثون أن زيادة أمراض الحساسية في هذا الوقت القصير ربما يتعلق بانضمام بولندا إلى الاتحاد الأوروبي، وعلى وجه التحديد له علاقة بالتغييرات في التشريعات والقوانين التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على القطاع الزراعي في الدول المنتمية إليه.

ففي بداية الدراسة العلمية عام 2003 كان الفلاحون والقرويون البولنديون يحتفظون بالكثير من الأبقار والخنازير، ومع انضمام بولندا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004 أصبحت تجارة الأبقار غير مربحة وأمسى الناس الذين يعيشون في الريف البولندي يتعاملون بشكل أقل مع الأبقار والخنازير وغيرها من حيوانات المزارع، أي إنهم باتوا يعيشون في بيئة أكثر نظافة.

وقد أدى هذا الفارق ربما إلى تقليل المناعة لديهم وبالتالي إلى تعزيز أمراض الحساسية في الريف، علماً بأن 25% من سكان القرى كانوا في بداية الدراسة على اتصال منتظم مع هذه الحيوانات، وفي وقت لاحق -بعد تسع سنوات- أصبح 4% منهم فقط على تماس بها.

وفي هذا السياق يقول الباحث المشارك في الدراسة، البروفيسور بول كولينان، إن الربو وحمى القش وغيرها من أمراض الحساسية تزداد في الكثير من البلدان، وإن لهذا علاقة بنمط الحياة الحديثة النظيفة أكثر من اللازم.

المصدر : دويتشه فيلله