حذرت توقعات حديثة أعلنتها منظمة الصحة العالمية من أن أوروبا ستواجه أزمة بدانة بنسب عالية عام 2030، إذ من المرجح أن تشهد عدة بلدان معاناة أكثر من نصف بالغيها من زيادة في الوزن تتعدى معدلات الوزن الصحية.

وقال الباحثون إن هذه الإحصاءات تطرح صورة مقلقة عن تفاقم السمنة في أوروبا، مع قلة عدد البلدان التي ستشهد اتجاها متناقصا في هذا المجال.

وقالت لاورا ويبر من منتدى الصحة بالمملكة المتحدة الذي تعاون في دراساته مع منظمة الصحة العالمية ومع المفوضية الأوروبية لإصدار التوقعات الجديدة، إنه على الرغم من عدم وجود عصا سحرية لمكافحة الوباء فعلى الحكومات مضاعفة جهودها للحد من تسويق المنتجات الغذائية غير الصحية مع توفير الغذاء الصحي وجعله في متناول الجميع.

وعلى سبيل المثال أوضحت النتائج أنه بحلول عام 2030 يتوقع أن تصبح ثلث نساء المملكة المتحدة بدنا بالمقارنة بنسبة 26% عام 2010. أما الرجال في المملكة المتحدة فسيكون نحو ثلاثة أرباعهم من زائدي الوزن، وقد يعاني 36% منهم من السمنة بالمقارنة مع نسبة 70% و26% على الترتيب عام 2010.

لاورا ويبر من منتدى الصحة بالمملكة المتحدة دعت الحكومات لمضاعفة جهودها للحد من تسويق المنتجات الغذائية غير الصحية (غيتي)

عدة دول
وفي اليونان تقول الدراسة إن نسبة الرجال البدن ستتضاعف من 20% إلى 44% بين عامي 2010 و2030، كما ستتضاعف أيضا إلى 40% نسبة البدن من النساء في اليونان خلال هذه الفترة.

كما من المتوقع أن تشهد دول -عادة ما تسجل نسبا منخفضة من شيوع البدانة- زيادة حادة مثل السويد، إذ سيكون ما يقدر بنحو 26% من رجال السويد من البدن بحلول عام 2030 مقارنة مع نسبة 14% عام 2010، وسترتفع نسبة السمنة بين النساء بالسويد من 12% إلى 22%.

وقال الباحثون -الذين يطرحون نتائج هذه الدراسة في المؤتمر الأوروبي عن البدانة، الذي بدأ أعماله أمس الأربعاء في براغ- إن من بين البلدان التي من المتوقع أن تشهد زيادة مطردة في البدانة اليونان وإسبانيا والسويد والنمسا والتشيك.

المصدر : رويترز