أعلنت السلطات في تنزانيا إصابة نحو أربعة آلاف من اللاجئين البورونديين على أراضيها بمرض الكوليرا ووفاة 33 منهم خلال الأسابيع القليلة الماضية في منطقة تقع بالقرب من مدينة كاغونا الحدودية التي تشهد تدفقا لهؤلاء اللاجئين.

وقد فرّ نحو مائة ألف إلى تنزانيا نتيجة الاضطرابات التي تشهدها بوروندي منذ ترشح الرئيس الحالي بيير نكورونزيزا لفترة رئاسية ثالثة، وما تلا ذلك من اضطرابات ومظاهرات.

وتسود حالة من التأهب في تنزانيا، وخاصة في عدد من المناطق الحدودية مع بوروندي بعد الإعلان عن إصابة ما يقرب من أربعة آلاف لاجئ بالكوليرا خلال الأسابيع الأخيرة. وتقول الأمم المتحدة إن حوالى أربعمائة إصابة تسجل يوميا في صفوف لاجئي بوروندي في تنزانيا.

وتضع تلك الأرقام سلطات تنزانيا والمنظمات الإنسانية أمام كارثة إنسانية متفاقمة، لا سيما وأن القوارب لا تزال تفرغ حمولتها من اللاجئين كل حين على الشاطئ التنزاني لبحيرة تنجانيقا. 

وتعليقا على تلك الأوضاع، قال ممثل اليونيسيف في تنزانيا جمال قولديا "نحن نواجه أزمة إنسانية أيضا مع الأطفال.. إذ أنهم أكثر الفئات تضررا. ويوجد 1200 طفل على الأقل هنا غير المصحوبين أو منفصلين عن ذويهم، وهناك تفكك لكثير من الأسر ومشاكل متعلقة بالبيئة".

ويتوقع مسؤولو المنظمات والحكومة التنزانية استمرار الأزمة في بوروندي، وهو ما يعني امتداد أزمة اللاجئين إلى حدود دول الجوار. ودفعت تلك الأزمة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن تطلق نداءات لطلب الدعم من المانحين للتعامل وتغطية الاحتياجات الإنسانية لهؤلاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات