محمد ازوين-الدوحة

انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات مؤتمر قطر الطبي، وذلك بمشاركة خبراء في الطب من عشرين دولة وممثلين عن 75 شركة متخصصة في صناعة الأجهزة الطبية شاركت بأجهزة ومعدات طبية حديثة تعرض لأول مرة.

ويهدف المؤتمر -الذي يستمر لثلاثة أيام- إلى دعم الاحتياجات الطبية للمنطقة عن طريق التعريف بالمعدات والأجهزة الطبية الحديثة وتدريب طواقم القطاع الصحي على التعامل معها للارتقاء بالخدمات الطبية في المنطقة.

وسيتناول الخبراء في جلساتهم مواضيع طبية هامة مثل: طرق اكتشاف سرطان الدم، وطب الجهاز الهضمي والأمراض المعدية، إضافة إلى فن الجراحة في الطب التجميلي، ومواضيع أخرى.

وفي كلمته لدى افتتاح المؤتمر قال وزير الصحة القطري عبد الله بن خالد القحطاني إن بلاده -وعيا منها بأهمية قطاع الصحة- استضافت هذا المؤتمر الطبي من أجل تشجيع صناعة الخدمات الطبية في المنطقة.

عبد النور: استضافة قطر للمؤتمر الطبي تأتي ضمن جهود تحقيق أهداف التنمية الطبية (الجزيرة نت)

إنسانية
وأضاف القحطاني أن الإنسانية بحاجة إلى الاستفادة مما يتوصل إليه علماؤها وباحثوها في مجال الطب، وأهم ما في المؤتمرات الطبية هو إبراز الدور الإيجابي للشركات المحلية والدولية في خدمة قطاعات الصحة وتبادل الخبرات والمعلومات.

وتابع "ولأننا نتطلع إلى رؤية قطر 2030، نقف اليوم هنا لنستفيد من تجارب الآخرين في تشكيل البنية التحتية الصحية في قطر ونقل تجربتنا الناجحة إلى باقي دول المنطقة التي نتمنى أن تحقق آمال وطموحات شعوبها في مجال توفير الرعاية الصحية".

بدوره أوضح الدكتور خالد عبد النور مدير مركز حمد الدولي للتدريب التابع لمؤسسة حمد الطبية أن استضافة قطر لهذا المؤتمر الطبي تأتي ضمن الجهود المبذولة من جانبها لتحقيق أهداف التنمية الطبية.

وأضاف عبد النور في حديثه للجزيرة نت أن جزءا كبيرا من الأجهزة الطبية الحديثة التي شاركت بها الشركات المصنِّعة تعرض لأول مرة في منطقة تصارع الجهات الصحية فيها إلى تحقيق أهداف التنمية الصحية التي تحتاج إلى تحديث العقليات والأدوات المستخدمة طبيا.

جزء كبير من الأجهزة الطبية الحديثة التي شاركت بها الشركات المصنِّعة تعرض لأول مرة (الجزيرة)

دور المؤتمرات
ولفت عبد النور إلى أن دور المؤتمرات الطبية تمييز المنجزات في المجال الصحي والتطور الحاصل على مستوى العالم في مجال التشخيص والعلاج، لذا جاءت مشاركة مؤسسة حمد الطبية عملية أكثر، حيث يقدم فريق طبي تابع لها فحوصات طبية للزوار والمشاركين.

وأضاف أن هذه الفحوصات تتركز على الأمراض الأكثر شيوعا مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والتي تنتشر بين الجميع، مشيرا إلى استفادة مؤسسة حمد أيضا من "الأجهزة المستخدمة في مجال الفحص الطبي التي عرضتها شركات متخصصة".

وفي سياق متصل قال مساعد مدير الصحة المجتمعية بمركز حمد الدولي الدكتور محمود يونس إن مشاركة هذا العدد من الأطباء والمهندسين وممثلي شركات صناعة الأجهزة الطبية يعطي دلالة واضحة على مدى التطور الذي يشهده قطاع الصحة في قطر.

يونس: المشاركة الكبيرة في المؤتمر تعطي دلالة واضحة على مدى تطور قطاع الصحة في قطر (الجزيرة نت)

واقع الصحة
وقال يونس للجزيرة نت إن دور القطاع الطبي في دول الخليج العربي يتطور بسرعة لعدة أسباب منها: رصد ميزانيات ضخمة لقطاع الصحة، واستقطاب الكفاءات العربية المهاجرة للاستفادة من خبراتها، واقتناء أحدث الأجهزة والمعدات الطبية التي تنتجها الشركات العالمية المتخصصة.

وفيما يتعلق بواقع شركات القطاع الطبي العربي، أوضح يونس أن واقع الصحة في العالم العربي لم يعد بائسا كما كان قبل سنوات، بفضل البرامج والخطط الطموحة التي تعتمدها الحكومات للارتقاء بقطاعي التعليم والصحة.

وأضاف يونس أنه مع ذلك فإن هذا التطور لا يرقى إلى مستوى المنافسة إقليميا ودوليا، فحجم المشاركة الطبية العربية في هذا المعرض الدولي الكبير يؤكد "أن شركاتنا الطبية ما زالت في ذيل قائمة الشركات الدولية التي تقدم يوميا ابتكارات جديدة واكتشافات لأجهزة وأدوات تساعد على تشخيص وعلاج العديد من الأمراض".

المصدر : الجزيرة