التبرز هو عملية فسيولوجية مهمة لتخلص الجسم من الفضلات، وقديما كان ذلك يتم عبر أخذ وضعية القرفصاء، أما اليوم فمع دخول "المقعدة" الغربية الحديثة أصبح يتم في وضعية جلسة الكرسي. والمدهش هنا أن عدة معطيات برزت محذرة من الطريقة الحديثة للتغوط ومضارها على الصحة.

وتقول الباحثة للحصول على درجة الدكتوراه في المايكروبايولوجي في ألمانيا غوليا إينديرز في كتابها "تشارمينغ باول ويث غوليا إينديرز" إن القرفصاء أفضل وأكثر فاعلية في التبرز، وأكثر صحة للجسم.

وتشرح الباحثة أن آلية إغلاق القناة الهضمية ليست مصممة بشكل مناسب لوضعية جلسة الكرسي أو الوقوف، بل إنها مثل خرطوم ملتوٍ.

وتضيف أن هناك 1.2 مليار شخص على الأرض يتغوطون في وضعية القرفصاء، وهؤلاء يعانون من نسب أقل من البواسير.

وتشير معطيات أخرى إلى أن وضعية القرفصاء تساعد بشكل أكبر على تفريغ الأمعاء من الفضلات بشكل كامل، إذ إن وضعية القرفصاء تجعل المستقيم (الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة والذي يحمل الفضلات للخارج) مستقيما ومرتخيا مما يسهل خروج البراز. أما وضعية جلسة الكرسي وإن كانت تبدو مريحة للشخص ظاهريا فإنها تجعل المستقيم يتضيق مما يعيق التبرز.

ولذلك فإذا كان لدى الشخص حمام مناسب فإن الأفضل على الأرجح له هو التبرز في وضعية القرفصاء، أما إذا كان متعذرا أو كان الشخص يعاني من مشاكل تجعل من الصعب عليه أخذ هذه الوضعية مثل آلام المفاصل أو ضعف العضلات فجلسة الكرسي ملائمة أكثر.

المصدر : غارديان