أفادت نتائج دراسة أجراها أطباء بريطانيون في مجال الصحة النفسية بأن الأطفال من ضحايا العنف يصبحون أكثر عرضة على الأرجح للإصابة بزيادة الوزن أو السمنة في مرحلة البلوغ، كما تزداد لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وأمراض أخرى.

وتوصل الباحثون إلى أن أكثر من ربع النساء اللاتي تعرضن في طفولتهن للعنف بصورة متكررة أو من آن لآخر أصبحن يعانين من البدانة وهن في سن 45 بالمقارنة بنسبة 19% لأولئك اللاتي لم يتعرضن قط للعنف في مرحلة الطفولة.

ويشيع بين الذكور والإناث على السواء ممن تعرضوا للعنف في الطفولة انتشار الدهون في منطقة الوسط، وهو عامل خطر معروف ينبئ بالإصابة بأمراض القلب.

والتعرض للعنف في الطفولة يأخذ عدة صور، منه العنف من قبل الوالدين، أو العنف من قبل الأطفال المحيطين والذي يطلق عليه اسم التنمر (bullying)، ويتضمن توجيه الإهانة والإزعاج للطفل معنويا أو لفظيا أو جسديا.

وقال أندريا دانيس -الذي شارك في الدراسة من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلوم الأعصاب في كينغز كوليدج بلندن- إن التعرض للعنف ينطوي على مخاطر على الصحة الجسمانية سواء عند الرجال أو النساء.

يجب تقديم الدعم النفسي لضحايا العف وعدم الاكتفاء بإيقافه فقط (الألمانية)

ضحايا
وقالت لويز إرسينو التي أشرفت على الدراسة إن نتائج البحث يتعين أن تذكّر المعلمين والآباء والقائمين على شؤون التربية بالتفكير في هؤلاء الضحايا وليس مجرد القلق بشأن كيفية وقف هذا العنف.

وقالت للصحفيين إن هذا العنف يتسم بتعرض الأطفال لانتهاكات ضارة متكررة على أيدي أطفال آخرين، فيما يجد ضحايا العنف أن من الصعب عليهم الدفاع عن أنفسهم. وأضافت أن من سوء الحظ أن ممارسة العنف تمثل بالنسبة لكثير من الأطفال الذكور تأكيدا أنهم قد شبوا عن الطوق وصاروا رجالا.

وأضافت "إننا نميل إلى إهمال الضحايا ومعاناتهم لكن ذلك سيترك لدى بعض الأطفال وصمة لن تنمحي طيلة حياتهم".

وتضمنت الدراسة سبعة آلاف ومائة طفل وطفلة أفاد آباؤهم بتعرض أطفالهم للعنف وهم في سن بين سبعة أعوام و11 عاما من العمر، وتمت متابعة حالات هؤلاء الأطفال حتى سن 45 عاما عندما بدأ تسجيل بعض أعراض البدانة وأمراض أخرى لديهم. ونشرت نتائج الدراسة أمس الأربعاء في دورية الطب النفسي.

المصدر : رويترز