المخدرات بأنواعها خطر يهدد المجتمعات في شتى دول العالم، وفي ما يلي نظرة عن كثب على أهم أنواع المخدرات المعروفة عالميا ومدى سميتها:

الكريستال ميث
عرف عقار الميثامفيتامين -المتداول باسم كريستال ميث- في نهاية القرن الـ19، وكان يستخدم عقارا طبيا حتى سبعينيات القرن الماضي، إذ إنه مضاد للاكتئاب ومثبط للشهية، ويستخدم الميثامفيتامين في بعض الدول إلى يومنا هذا علاجا لضعف التركيز والنشاط المفرط.

ويؤكد الأطباء أن تعاطي كميات قليلة من هذه المادة لا تتلف خلايا المخ البشري، لكن تعاطيها بكميات كبيرة كمخدر يؤدي إلى النشاط المفرط وفقدان الرغبة في النوم، وأيضا الرعشة وزيادة ضربات القلب وقد يؤدي إلى السكتات الدماغية.

ويمكن أن يؤدي تعاطي الكريستال ميث على المدى الطويل إلى تلف في الأعضاء البشرية والخلايا العصبية. وهو ينتشر بين الشباب كمخدر، ومن مشكلاته الكبرى أن من يتعاطاه يشعر دائما برغبة في زيادة الجرعة، وبعد فترة من التعاطي يفقد المدمن وزنه بشكل كبير وتقع أسنانه.

الهيروين والأفيون 
يستخرج الهيروين من المورفين، وهي مادة مسكنة للألم في الأساس، لكن الهيروين يزيد الشعور بالنشوة ويدمر النوم الطبيعي للإنسان، ومن مخاطر الهيروين والمورفين أنهما يؤديان إلى مشكلات في التنفس يمكن أن تؤدي إلى توقف التنفس، ولا سيما لدى من يتعاطون الهيروين مع الخمر.

الكوكايين 
يستخرج الكوكايين من أوراق نبات الكوكا بعد خلطها بأملاح معينة وتسخينها، ويزيد النشاط ويقلل الشعور بالتعب والجوع، لذلك كان أحد أشهر المواد المخدرة في أوساط حفلات الشباب والراغبين في السهر للمذاكرة أو العمل.

لكن الجانب المظلم للكوكايين هو أنه يؤدي إلى سرعة النبض وتضييق الشرايين وزيادة ضغط الدم وبالتالي تزيد خطورة السكتة القلبية، ويؤدي أيضا لتغيير الإحساس بالجوع والعطش في الجسم، كما يؤدي على المدى الطويل إلى الهلوسة، ويؤدي استهلاكه إلى تدمير أنسجة الفم والأسنان كما يدمر الحاجز الأنفي لمن يتعاطاه بالشم.

"إل إس دي"
انتشر عقار "إل إس دي" بقوة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بين الشباب كمادة تساعد على اليقظة، وينفصل من يدمن عليه تدريجيا عن الواقع ولا يجيد تقدير المسافات، وهو ما يزيد فرص وقوع الحوادث، كما تزيد الهلاوس لدرجة قد تؤدي إلى قيام المتعاطي بالقفز من النافذة لاعتقاده أنه قادر على الطيران.

النيكوتين والخمر 
تزيد خطورة الإدمان بالنسبة للخمر عن "إل إس دي" والماريغوانا والعديد من المواد المخدرة الشهيرة، ومع الوقت تدمر الكحول الأعضاء الداخلية للجسم وعلى رأسها الكبد والبنكرياس، وتزيد مخاطر أمراض القلب والإصابة بسرطانات المعدة والأمعاء.

وفي ألمانيا -على سبيل المثال- يؤدي إدمان الخمر إلى وفاة 73 ألف شخص سنويا، كما يؤدي التدخين لوفاة ما بين 100 إلى 120 ألفا، وبهذا يصبح التدخين والخمر أخطر حتى من المخدرات الأخرى، ويأتي التدخين في مرتبة متقدمة على قائمة أكثر المواد التي يدمن عليها الإنسان بسرعة.

الحشيش والماريغوانا 
تشهد العديد من الدول جدلا شديدا حول السماح بالماريغوانا لأغراض طبية لعلاج الآلام أو لتحفيز الشهية لدى مرضى السرطان ونقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وتؤدي مادة رباعي هيدرو كانابينول الموجودة في القنب إلى الاسترخاء ولها تأثير مخدر على الجسم.

ويؤدي تعاطي الحشيش والماريغوانا إلى تغيير شعور الإنسان بالبيئة المحيطة به، ولا سيما في ما يتعلق بحاسة التذوق وبالشعور بالوقت، كما يزيد الجوع والرغبة في تناول الحلوى أو الأطعمة المملحة والحمضية، ويؤدي تعاطيهما على المدى الطويل إلى تقليل القدرة على التفكير والتعلم، ويرجع ذلك على الأرجح إلى التغييرات التي تحدث في ضخ الدم بالمخ.

المصدر : دويتشه فيلله