قال مسؤولون إن الجهات الرقابية في أوروبا لن تسارع في اتخاذ قرار بشأن حظر استخدام مادة "غلايفوسات" التي تعد أكثر مواد مبيدات الحشائش شيوعا في العالم حتى بعد أن ربطت منظمة الصحة العالمية بينه وبين الإصابة بالسرطان، وذلك وفقا لما نقلته رويترز اليوم الخميس.

وكانت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي أنها صنفت مادة غلايفوسات على أنها مادة يحتمل أن تكون مسببة للأورام لدى البشر.

ومادة غلايفوسات هي المكون الرئيسي لمستحضر "راونداب" أكثر مبيدات الحشائش استخداما الذي تنتجه شركة مونسانتو أكبر شركة في العالم لإنتاج البذور والمبيدات.

وفي ردها على النتائج التي توصلت إليها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أعلنت الوكالة الأميركية للحماية البيئية أنها قد تبدأ في اختبار المواد الغذائية بحثا عن أي آثار لهذه المادة.

وكتبت منظمة السلام الأخضر "غرين بيس" -وهي منظمة مدافعة عن البيئة- إلى مفوض شؤون الصحة الأوروبي فيتنيس إندريوكيتيس تحثه على اتخاذ قرار ردا على التقرير والقيام بمراجعة لآثار ومدى سلامة مادة غلايفوسات، وأن يوقف استخدامها -كإجراء احترازي- في حالات تزيد فيها المخاطر بسبب التعرض لها.

وقال إندريوكيتيس في رده -الذي اطلعت عليه رويترز والمؤرخ في السادس من الشهر الجاري- إن الأمر لا يتطلب بالضرورة التفكير في إجراء احترازي.

مادة غلايفوسات هي المكون الرئيسي لمستحضر "راونداب" أكثر مبيدات الحشائش استخداما الذي تنتجه شركة مونسانتو أكبر شركة في العالم لإنتاج البذور والمبيدات (أسوشيتد برس)

تمديد الموعد
وتنقضي فترة الموافقة الحالية على غلايفوسات في 31 ديسمبر/كانون الأول القادم، وتفكر المفوضية الأوروبية في تمديد الموعد. وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه إنه في ما يتعلق باحتمال التجديد لن يتخذ أي قرار إلا بعد انتهاء جميع خطوات عملية التقييم.

وبدأت بعض المؤسسات والسلطات بالفعل في الحد من استخدام غلايفوسات، كما شرع علماء وجماعات أميركية لحماية المستهلك وشركات إنتاج مواد غذائية في إجراء اختبارات مكثفة على مختلف أنواع الأغذية من حبوب الإفطار وحتى الألبان المجففة بحثا عن آثار لمادة غلايفوسات.

وكانت شركة مونسانتو قد بعثت مدونة في الأول من أبريل/نيسان الماضي تطمئن فيها المستهلكين وآخرين بشأن آثار مادة غلايفوسات.

وأشارت دراسات عديدة إلى أن مادة غلايفوسات آمنة، إلا أن البعض الآخر قال إنها مرتبطة بمشاكل صحية للإنسان. ويقول منتقدون إنهم يخشون من أن تكون هذه المادة منتشرة بشكل كبير في البيئة على نحو يجعل التعرض الطويل لها -حتى بكميات ضئيلة- ضارا.

المصدر : رويترز