فقدان السمع المفاجئ هو حالة مرضية تعرف باسم الصمم المفاجئ، وفيها يحدث فقدان سريع وبدون سبب واضح للسمع إما فجأة أو على مدار عدة أيام، وعادة يصيب أذنا واحدة. ووفقا لدراسة تايوانية حديثة فإن هشاشة العظام ربما تزيد احتمالات الإصابة به بمقدار الضعفين.

ومن المعروف سابقا أن العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة بالصمم المفاجئ تتضمن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسكري. أما الدراسة الحالية فأرادت بحث ما إذا كان هنالك علاقة لهشاشة العظام بالمرض.

وقال الطبيب كاي جين تين رئيس الفريق القائم على الدراسة وطبيب الغدد الصماء في مركز تشي مي الطبي في مدينة تاينان التايوانية، إنهم رأوا العديد من المرضى المصابين بهشاشة العظام وبعضهم كان يشكو من مشاكل في السمع، مما دفعهم للبدء بالبحث في الدراسات والأبحاث المعنية بهذا الأمر.

وفي الدراسة التي نشرت في مطبوعة علم الغدد الصماء والأيض حلل فريق تين بيانات من شهادات التأمين الصحي الخاصة بكل سكان تايوان تقريبا. وقارن الباحثون 10660 مريضا جرى تشخيص إصابتهم بهشاشة عظام بين العامين 1998 و2008 بما يصل إلى 31980 مريضا جرى اختيارهم بشكل عشوائي غير مصابين بهشاشة العظام.

وتابع الباحثون حالة كل المرضى في العام 2011 وتبين لهم أن عدد من أصيبوا بصمم مفاجئ بين من يعانون من هشاشة العظام بلغ نحو عشرة أشخاص من كل عشرة آلاف شخص سنويا، مقابل ستة أشخاص من كل عشرة آلاف شخص سنويا من غير المصابين بهشاشة العظام.

الصمم المفاجئ عادة يصيب أذنا واحدة (دويتشه فيلله)

كما أوضحت الدراسة أن المرضى الذين يعانون من حالات حادة من هشاشة العظام تزيد لديهم خطورة الإصابة بصمم مفاجئ أكثر من المرضى المصابين بحالات أخف من هشاشة العظام.

واستدرك تين بالقول إن دراستهم مع ذلك لا تجيب على سؤال عما إذا كان الرصد والعلاج المبكر لهشاشة العظام قد يقلل من خطورة فقدان السمع الحسي العصبي، مضيفا أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات للإجابة على هذا السؤال.

المصدر : رويترز