قال علماء بكلية طب المناطق الحارة في ليفربول بالمملكة المتحدة إن استخلاص ترياق حديث ضد لدغات الثعابين لمعالجة ضحايا الأفاعي السامة في الدول الأفريقية جنوب الصحراء، سيصبح واقعا في غضون السنوات القليلة القادمة.

وجمع روبرت هاريسون المشرف على البحوث التي تجريها وحدة "أليستر ريد" لسموم الثعابين بكلية طب المناطق الحارة في ليفربول، 450 ثعبانا من 21 نوعا من ثعابين تلك المنطقة الشديدة السمية.

واستخلص هاريسون وفريقه البحثي السم من الأفاعي ليعدوا به الترياق الذي يأملون أن يحد من الوفيات الناجمة عن الإصابات الشديدة من لدغات الثعابين.

وقال إن 32 ألفا يموتون بلدغات الثعابين سنويا في أفريقيا جنوب الصحراء، لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك الحد، بل إن أناسا آخرين ممن ينجون من اللدغات -وعددهم نحو مائة ألف- يعيشون بعاهات مستديمة في اليدين والرجلين في ظروف إعاقة شديدة.

ويجري إنتاج الترياق من خلال استخلاص سم الأفاعي أولا ثم حقنه بجرعات بسيطة في حصان أو خروف بحيث لا يصاب الحيوان بالسم، بل يحفز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة داخل جسم الحيوان، ثم يجري استخلاص هذه الأجسام المضادة من دم الحيوان لتستخدم كترياق.

مائة ألف شخص يعيشون بعاهات مستديمة نتيجة لدغات الثعابين في أفريقيا جنوب الصحراء (غيتي)

ويتعرض الناس في المناطق الريفية من دول أفريقيا جنوب الصحراء للدغات مختلف أنواع الثعابين السامة، ويتضمن العلاج الحالي إعطاء المصاب ترياقا واسع المفعول يشمل جميع أنواع الأفاعي التي قد تكون مسؤولة عن الإصابة.

أما العلاج الجديد فيتضمن إنتاج ترياق متخصص لكل نوع من أنواع الثعابين، وسيجري إنتاجه في كوستاريكا وفق نظام التكلفة الفعلية، مما يخفض من سعره بواقع ثلاثة أرباع ويجعله متاحا في مجتمعات أفريقية فقيرة.

المصدر : رويترز