أظهرت دراسة، نشرت نتائجها بدورية لانسيت اليوم الاثنين، أن نحو ثلثي سكان العالم لا يستطيعون الحصول على عمليات جراحية آمنة، بتكلفة مالية معقولة، وأن معظمهم من الفقراء والمهمشين بالأرياف والمناطق النائية.

وأوضحت أن نحو خمسة مليارات شخص لا تتهيأ لهم الظروف في كثير من الأحيان لإجراء عمليات جراحية يمكن أن تنقذ أرواحهم، أو تحميهم من الإصابة بالعجز.

وأشارت الدراسة العالمية، التي تضمنت مقابلات مع عاملين بالقطاع الصحي ومرضى من 110 بلدان، إلى أن 93% من السكان بجنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا لا يستطيعون تأمين النفقات اللازمة لإجراء عمليات جراحية أساسية.

ووفق الدراسة، فإن نحو 17 مليون حالة وفاة عام 2010، أي نحو ثلث إجمالي الوفيات في ذلك العام، كانت بسبب حالات مرضية يمكن علاجها بعمليات جراحية مثل التهاب الزائدة الدودية والولادة المتعسرة، وهو رقم يفوق الوفيات بأمراض مثل الإيدز والملاريا والسل.

جراحون
وذكرت تلك الدراسة أنه بالدول ذات الدخول العالية مثل بريطانيا، يوجد 34 جراحا متخصصا لكل مائة ألف شخص، مقارنة بـ1.7 جراح لكل مائة ألف شخص في بنغلاديش على سبيل المثال.

من جانبه، أوضح البروفيسور جون كليتيجان، المشرف العام على هذه الدراسة من جامعة هارفارد الأميركية، أنه "بالرغم من ارتفاع تكلفة العمليات الجراحية، فإن تجاهل هذه المشكلة، يترتب عليه عواقب وخيمة".

من ناحية أخرى، قال د. لارس هاغاندر، من جامعة لوند في السويد، وأحد المشاركين بالدراسة "إن هناك نقصا حادا في العمليات الضرورية، خصوصا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، في شرق وغرب ووسط أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا، وجنوب شرقها".

وطالب الباحثون باستثمار نحو 420 مليار دولار في هذا المجال بحلول عام 2030، وتدريب المزيد من الجراحين وأطباء التخدير وأطباء التوليد، للوصول إلى مستويات مقبولة للعمليات الجراحية في البلدان المحرومة.

المصدر : وكالة الأناضول