قال علماء إن عقارا تجريبيا لإيبولا تنتجه شركة "تكميرا فارماسوتيكالز" نجح في علاج ثلاثة قردة حقنت عمدا بالفيروس الفتاك، في أول تجربة ناجحة من نوعها لعلاج المرض الذي تفشى في غرب أفريقيا عام 2014-2015.

وأوضح الباحثون، بجامعة تكساس الأميركية، أن العقار الجديد الذى أطلق عليه اسم (TKM-Ebola-Makona) نجح في علاج القردة من سلالة لفيروس إيبولا تسمى "ماكونا" والتي تسببت في انتشار المرض في غرب أفريقيا. ونشرت نتائج التجربة  في مجلة "نيتشر" العلمية.

وقام الباحثون بإعطاء ستة قرود جرعة عالية جدًا من فيروس إيبولا، وبعد ثلاثة أيام أعطوا ثلاثة من القرود العقار الجديد.

وبعد 28 يوما، أصبحت القرود الثلاثة التي تلقت العلاج في حالة صحية وشفيت تمامًا من المرض، بينما ماتت الثلاثة التي لم تحصل على العقار، خلال تسعة أيام من إصابتها بالفيروس.

وبالنسبة للتجارب على البشر، قال الباحثون إنه تجرى حاليًا تجربة العقار الجديد على مرضى إيبولا في سيراليون، لكن النتائج لم تتضح بعد، ومن المتوقع الإعلان عنها بالنصف الثاني من العام الجاري.

جيسبرت: العقار الجديد يمكن تطويعه لاستهداف أية سلالة من إيبولا، ويمكن إنتاجه في أقل من ثمانية أسابيع

تجريبية
ورغم أن بعض العلاجات التجريبية ساعدت فيما يبدو مرضى إيبولا العام الماضي وخاصة الولايات المتحدة، فإن هذه العلاجات التي استخدمت لمرة واحدة لا يمكن أن تثبت فعاليتها ضد سلالة "ماكونا" لأن شفاء المرضى ربما يرجع لأسباب أخرى.

وبالمثل فإن عقاقير منها "زيماب" من إنتاج "ماب فارماسوتيكال" نجحت في علاج قردة في تجربة معملية، لكن سلالة المرض كانت مختلفة عن سلالة إيبولا المسؤولة عن التفشي الراهن، وهو أسوأ تفشٍ مسجل على الإطلاق.

وقال توماس جيسبرت، قائد فريق البحث بجامعة تكساس، إن العقار الجديد يمكن تطويعه لاستهداف أية سلالة من إيبولا، ويمكن إنتاجه في أقل من ثمانية أسابيع.

ويستغرق إنتاج العقار الجديد شهرين، وهي فترة قصيرة مقارنة بعدة أشهر يستغرقها إنتاج عقار "زيماب" التجريبي الآخر الذي نجح في علاج قرود مصابة بسلالة أخرى من إيبولا مختلفة عن المنتشرة حاليا.

المصدر : وكالات