خميس بن بريك-تونس

أعلنت شركة تصميم برمجيات تونسية حديثا عن إنتاج تطبيق بالتعاون مع شركة سامسونغ من أجل مساعدة مرضى ألزهايمر على تنشيط منطقة الذاكرة داخل الدماغ، ويمكن تحميل التطبيق من "غوغل بلاي" على الهواتف تحت اسم "باك آب ميموري".

ويقول صاحب فكرة تطبيق تنشيط الذاكرة على الهواتف الذكية ياسين بوغابة، إنّ التطبيق تمّ إنتاجه بالتعاون مع مختصين وأطباء قال إنهم رحبوا بالفكرة وبإمكانية الاستفادة منها لتأخير استفحال مرض ألزهايمر بفضل اعتمادها على تنشيط الدماغ.

ويتميز هذا التطبيق بسهولة استخدامه، فبعد تنزيله على هاتف المريض وهاتف قريبه، يتمّ شحن هاتف المريض بصور وموسيقى وومضات عن حياته وعلاقته بأقاربه، حتى إذا اقترب منه أحد أقاربه على بعد 12 مترا يبدأ هاتفه بإبلاغه بمعلومات تذكره بذلك الشخص.

ويؤكد بوغابة -في حديث للجزيرة نت- بأن الغاية من هذا التطبيق ليست ربحية، وأن الهدف منه مساعدة مرضى ألزهايمر على تأخير استفحال مرضهم، مشيرا إلى أنّه في نطاق نشر هذه التطبيق لمساعدة مرضى ألزهايمر على تنشيط ذاكرتهم سيتم توزيع عدد من الهواتف الذكية على المرضى في تونس من قبل شركة سامسونغ بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية التي تنشط في مجال مكافحة المرض حتى يتسنى للمرضى تحميل هذا التطبيق.

وبحسب رئيس قسم الأعصاب في مستشفى الرازي للأمراض العقلية رياض قويدر، فإن عدد المصابين بمرض ألزهايمر تجاوز ثلاثين ألف حالة، وهذا الرقم مرشح للتضاعف خلال السنوات القليلة القادمة، مشيرا إلى أن المرض يصيب عادة من هم فوق سن الستين عاما.

قويدر: الألزهايمر يصيب عادة من هم فوق سن الستين عاما (الجزيرة)

وظائف المخ
ويوضح أن هذا الداء الذي يصيب المخ يتقوى تدريجيا ويتسبب في تعطل وظائف المخ وفقدان الذاكرة، مضيفا أنه لا يوجد له عقار شاف يقضي عليه بعد. غير أنه أعرب عن ترحيبه بالاستفادة من تطبيق تنشيط الذاكرة خاصة عند اكتشاف الأعراض الأولى من المرض.

واعتبر قويدر أن مثل هذا التطبيق قادر على أن يساعد نسبيا في تأخير استفحال هذا المرض العضال، من خلال اعتماد منهج استمرار تنشيط الذاكرة.

من جهته، يعتقد وليد النفاتي -وهو مواطن تونسي تعاني أمه منذ حوالي عقد من مرض ألزهايمر- بأن تطبيقات تنشيط الذاكرة على الهواتف الذكية قادرة في بدايات المرض على تأخير استفحال هذا الوباء، لكنه يقول إنها لا تكفي لوحدها لمساعدة المرضى وأقاربهم على إيجاد حلّ مقنع.

ويقول وليد -في حديث للجزيرة نت- إن والدته أصبحت منذ سنوات لا تقوى على الحركة ولا تعرف أي فرد من أفراد عائلتها ولا تدرك حتى أكثر الأمور بداهة في منزلها، الأمر الذي يجعل الاستفادة من تطبيقات تنشيط ذاكرة الدماغ على الهواتف الذكية في حالتها المتردية أمرا مستحيلا.

لذا فإن وليد يرى أن هذا التطبيق قد لا يكون مفيدا إلا في المراحل الأولى من المرض، رغم أنه متفائل بالاستفادة من التطبيقات الذكية على غرار تلك التي تقدّم نصائح طبية لأقارب المرضى أو تقوم بتحديد المواقع التي تخفض بشكل كبير من مخاطر ضياع مرضى ألزهايمر.

المصدر : الجزيرة