أظهرت دراسة أميركية حديثة أن الأجهزة السمعية المساعدة وسماعات الأذن قد تقلل مشاكل النسيان والتشوش الذهني المرتبط بفقد السمع المتوسط والشديد. ونشرت الدراسة في الدورية الأميركية لعلم الأوبئة.

وقالت جنيفر ديل، التي أشرفت على الدراسة وهي من كلية بلومبرج للصحة العامة بجامعة جونز هوبكينز في بالتيمور في الولايات المتحدة، إن أهميتها ترجع إلى تركيزها على عامل من عوامل الخطر التي يمكن التدخل لعلاجها لدى التقدم في العمر والتي قد ترجئ التراجع الإدراكي.

وكتبت ديل هي وزملاؤها أن الدراسات السابقة وجدت علاقة بين فقد السمع والمشاكل الإدراكية. ورغم أن السبب الأساسي لا يزال غير معروف، فإن الباحثين يتكهنون بأن ما يربط بين الحالتين قد يكون له علاقة بالالتهابات والعزلة الاجتماعية أو عدد آخر من الظروف.

وقال الباحثون إن عددا قليلا من الدراسات هو الذي سلط الضوء على ما إذا كان ارتداء سماعات الأذن قد يقلص من المشاكل الإدراكية في المستقبل، واستخدموا في دراستهم الجديدة بيانات دراسة سابقة ليرصدوا ما إذا كان ارتداء مثل هذه الأجهزة السمعية يوفر لمستخدميها أي نوع من الحماية من المشاكل المستقبلية.

وشملت الدراسة 253 شخصا من ماريلاند، متوسط أعمارهم 77 عاما وكان غالبيتهم يعانون من فقد للسمع بسيط أو متوسط أو شديد.

وتم اختبار المشاركين فيما يخص الذاكرة والتعليم واللغة والسرعة والتركيز من عام 1990 إلى 1992، ومن عام 1996 إلى 1998، ثم خضعوا لاختبار صعب في القدرات الإدراكية عام 2013.

وفي المجمل تراجعت التقديرات التي حصل عليها المشاركون الذين يعانون من فقد متوسط أو شديد للسمع على مدار 20 عاما. وكان الذين لا يرتدون أجهزة سمعية معاونة الأكثر تعرضا لتراجع القدرات الإدراكية.

وقال الباحثون إنه في المقابل تراجعت نتائج من كانوا يرتدون سماعات أذن بدرجة طفيفة عن النتائج التي حققوها قبل 20 عاما مقارنة بمن لا يعانون من أي مشاكل سمعية.

المصدر : رويترز