توصل فريق من الباحثين من بريطانيا وأميركا إلى نتيجة تخالف التوقعات السائدة من أن معدل المواليد من الإناث أكثر منه من الذكور، بل وجدوا أن معدل ولادات الذكور يفوق ولادات الإناث. فما أسباب ذلك؟

تظهر الإحصائيات الرسمية الألمانية أن نسبة الذكور من بين المواليد الجدد تفوق نسبة البنات، حيث ولد في ألمانيا -على سبيل المثال- قبل عامين 349 ألفا و820 ولدا، بينما بلغ عدد المواليد الإناث 332 ألفا و249. وهذا يعادل نسبة 51% من الذكور، و49% من الإناث.

ووفقا لتقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية على موقعها الإلكتروني، فإن باحثين من بريطانيا والولايات المتحدة يعزون نسبة الذكور المرتفعة مقارنة بالإناث، إلى أن الأجنة الأنثوية معرضة أكثر من الذكور لخطر الموت خلال فترة وجودها في رحم الأم، وفق ما كتب سفين هيشت أورزاك وزملاؤه من معهد فريش بوند للأبحاث في كامبريدج البريطانية.

وأكد الباحثون في دراستهم التي نشرت يوم الاثنين في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم، أن الاختلال في نسبة البنين والبنات عند الولادة ينشأ أثناء فترة الحمل وليس عند الحمل.

ولإجراء هذه الدارسة قام الباحثون بتقييم الكثير من مصادر المعلومات التي من شأنها أن توحي بجنس الجنين منذ اليوم الثالث للحمل وصولا إلى الولادة. وتتمثل هذه المصادر في إحصائيات حول عمليات الجنين وسقوط الأجنة غير الإرادي وكذلك حول أطفال الأنبوب وغيرها من الإحصائيات حول الفحوص المختلفة للمرأة خلال فترة الحمل، على غرار فحص السائل الأمينوسي. كما قام الباحثون بفحص كروموزومات محددة.

وكانت دراسة أميركية قد أظهرت أن للظروف المناخية دورا أيضا في تحديد جنس الجنين، حيث توصل فريق من الباحثين الأميركيين عام 2013 إلى أنه في فترة المجاعات تكون نسبة المواليد الإناث أكثر ارتفاعا من نسبة المواليد الذكور.

ويأتي ذلك بعد دراسة الإحصائيات حول نسب المواليد في الصين ما بين عامي 1959 و1961. كما أظهرت دراسات سابقة حول تأثير المجاعات على جنس الأجنة نتائج مماثلة، بيد أن الباحثين لم ينجحوا في تحديد سبب ذلك إلى اليوم.

المصدر : دويتشه فيلله