الجلوس أمام الثلاجة أو التجول في محلات الملابس، طرق تحارب بها النساء حالات الاكتئاب التي قد تمر بهن، لكن الأمر يختلف بالنسبة للرجال، إذ يصعب تشخيص أعراض الاكتئاب لديهم، التي تظهر بصور مختلفة عن المرأة.

وتشير البيانات المسجلة إلى ارتفاع معدلات ظهور الاكتئاب بين النساء مقارنة بالرجال، لكن الأطباء يوضحون أنه لا يمكن الاعتماد على هذه البيانات لتقييم الاختلافات بين "اكتئاب الرجال" و"اكتئاب النساء"، ولا سيما أن أعراض الاكتئاب عند الرجل تختلف عن الصورة التقليدية المعروفة من الاكتئاب وبالتالي يصعب رصدها.

وكثيرا ما تفرغ المرأة اكتئابها في الإسراف في تناول الطعام أو في التسوق، في حين تحتاج أعراض الاكتئاب عند الرجل لفترة أطول قبل أن يظهر تأثيرها على حياته اليومية.

وأكثر الرجال تعرضا للإصابة بالاكتئاب هم الرجال الذين يقعون تحت ضغط الدور التقليدي للرجل المتمثل في الحصول على دخل مرتفع وتحقيق وضع اجتماعي جيد وتطبيق مبدأ "الفعل وليس القول" وغيرها من الأمور التي ينتظر من الرجل في غالبية المجتمعات أن يقوم بها على أكمل وجه.

وتكمن المشكلة الكبرى في اكتئاب الرجال في أن معظمهم لا يطلب المساعدة ولا يذهب إلى الطبيب.

وتبدأ أعراض الاكتئاب عند الرجل على شكل فقدان للشهية، وشعور مستمر بالتعب، ومشكلات في النوم. ويمكن أن تمتد هذه الأعراض أسابيع أو أشهرا عند الرجل قبل أن يصل إلى حالة الاكتئاب الحقيقية التي يسهل تشخيصها.

والملاحظ أن أعراض الاكتئاب عند الرجل تظهر عادة في شكل اضطرابات جسدية كضيق التنفس، وطول فترات الإصابة بنزلات البرد أكثر من المعتاد. وعندما تتدهور الحالة يظهر الاكتئاب عند الرجل على شكل عنف غير مبرر ولا سيما في مكان العمل.

المصدر : دويتشه فيلله