أعلنت وزارة الزراعة في الصين -وفق ما نقلت وكالة رويترز أمس الثلاثاء- أن التلوث في قطاع الزراعة آخذ في التزايد رغم اتخاذ إجراءات للحد من الإفراط في استخدام مبيدات الآفات والمخصبات، وحثت المزارعين على اللجوء للبدائل العضوية لمعالجة التلوث الشديد بالمياه والتربة.

لكن الخبراء يقولون إن من الصعوبة بمكان تحقيق أهداف الوزارة دون التضحية بالإنتاج الغذائي الذي يمثل أولوية قصوى في أكبر دول العالم من حيث عدد السكان.

وتستهلك الصين نحو ثلث كميات المخصبات عالميا، مع تزايد معدلات استخدامها في الآونة الأخيرة إثر الزيادة الكبيرة في حجم إنتاج الخضار والفاكهة، إذ تعد الصين أكبر دول العالم في إنتاج التفاح
والفراولة والبطيخ ومختلف أنواع الخضار.

وأدى الإفراط في استخدام المخصبات الكيميائية ومبيدات الآفات إلى تلويث مصادر المياه والتربة بالمعادن الثقيلة، مع وجود مقادير كبيرة من بقايا المبيدات في الغذاء مما يهدد الصحة العامة
والإنتاجية الزراعية على حد سواء.

ويقول البنك الدولي إن الصين استخدمت 647.7 كيلوغراما من المخصبات للهكتار من الرقعة الزراعية عام 2012، بالمقارنة مع استخدام 131 كيلوغراما في الولايات المتحدة لهذا الغرض
و124.3 كيلوغراما في إسبانيا.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الشهر الماضي إن استخدام المخصبات الكيميائية ارتفع بمتوسط 5.2% سنويا خلال العقود الثلاثة الأخيرة ليصل إلى 59 مليون طن عام 2013.

ويستخدم المزارعون 2.5 طن من الأغلفة البلاستيكية سنويا لمنع تبخر الرطوبة من المحاصيل ولمكافحة الحشائش، لكن هذه اللدائن غالبا ما تُترك في التربة مما يؤدي إلى الإضرار بها وبالمياه وصحة الحيوان.

المصدر : رويترز