هناك من يعتقد أن الإصابة بنزلة البرد ناتجة أيضا عن تخفيف الملابس وعدم حماية الجسم بما فيه الكفاية من انخفاض درجة الحرارة، فهل هذا صحيح؟

من الأكيد أن انخفاض درجات الحرارة يؤثر على سلامة الجسم، لأن الخلايا والأنسجة والأعضاء لا تعمل تحت درجة حرارة جسم منخفضة بسرعة طبيعية وجودة عملها تكون غير معتادة، مما يضعف الجسم ويؤثر عليه. وما هو معروف أيضا أن درجة حرارة الجسم تبلغ حوالي 37 درجة مئوية ويتم التحكم فيها وتنظيم حرارتها بواسطة المخ.

ويقول فالتر هاس من قسم الأمراض المعدية وعلم الأوبئة في مركز "روبيرت كوخ" إن تعرض الجسم لنزلات من البرد لا علاقة له في الأساس بالملابس.

ويضيف الخبير الطبي أنه غالبا تكون الإصابة بأعراض البرد ناتجة عن عدوى فيروسية تكون منتشرة بالخصوص من أكتوبر/تشرين الأول إلى أبريل/نيسان، ففي فصل الخريف وفصل الشتاء تكثر فيروسات البرد المختلفة والمتنوعة وتدوم لفترات طويلة يصاب فيها العديد من الناس بنزلات برد تنتقل عن طريق العدوى إلى الآخرين.

وعادة نقضي الكثير من الأوقات في فصل الشتاء في أماكن ضيقة ونستعين في كثير من الأحيان بوسائل النقل العمومية، مما يزيد من خطر الإصابة بعدوى فيروسية.

وفي فصل الشتاء أيضا نستعمل مكيفات حرارية تحمل معها الكثير من السلبيات والأضرار بالجسم وتؤثر على الصدر ومجاري التنفس وتسهم في انتقال فيروسات مسببة لنزلات البرد من شخص لآخر، ولذلك فإن هذا هو سبب ازدياد حالات العدوى بنزلات البرد في فصل الشتاء. ويؤكد هاس أن ارتداء ملابس دافئة لا يمكنه أن يغير من الوضع شيئا.

المصدر : دويتشه فيلله