يشكل التأمين الصحي حلما لفقراء العرب، وهو أحد معايير الرفاهية في الدول المتقدمة التي عادة ما يزيد الإنفاق على الصحة فيها على 10% من إجمالي ناتجها المحلي. من جهة أخرى، فإن عدم تغطية التأمين الصحي لجميع شرائح المجتمع يزيد من مخاطر المرض والموت.

وتجاوزت نفقات التأمين الصحي بالوطن العربي ثلاثين مليار دولار سنويا، ورغم هذا فإن الكثير من مواطني بعض الدول العربية يجأرون بالشكوى من نقص في هذه الخدمة.

فعلى سبيل المثال، في الجزائر يوجد سبعة ملايين شخص خارج التأمين الصحي، وفي اليمن فإن 70% من المواطنين لا يملكون تأمينا صحيا، ويُعد اليمن أيضا البلد الأقل إنفاقا على الصحة عربيا بمعدل عشرين دولارا سنويا للفرد.

بالمقابل، فإن نسبة المواطنين الذين يخضعون للتأمين الصحي في الأردن تبلغ 85%، أما في قطر فإن المواطنين كافة لديهم تأمين صحي، كما أن قطر هي الدولة الأكثر إنفاقا على الصحة عربيا، إذ تصرف بمعدل 1700 دولار سنويا لكل مواطن.

وأدى ارتفاع معدلات الشيخوخة والأمراض المزمنة إلى زيادة تكاليف التأمين الصحي. وبالرغم من أن تكلفة التأمين الصحي بالدول العربية مرتفعة، فإن هناك شكاوى بسبب سوء تطبيق بعض البرامج الصحية في بعض الدول العربية.

المصدر : الجزيرة