الإصابة بنزلة برد أو تقلصات غير عادية ربما تبدو أعراضا مألوفة ويتم علاجها بأدوية عادية. إلا هذه الأمراض قد تكون علامة على الإصابة بالجلطة الرئوية، وهو مرض خطير رغم أن علاجه سهل.

ونسمع كثيرا عن الجلطة القلبية والدماغية، ولكن قليلا ما نسمع عن الجلطة الرئوية رغم أنها ثالث أكبر مسبب للوفاة بالجلطات بعد الجلطة الدماغية والقلبية. ففي ألمانيا يموت سنويا حوالي أربعين ألف شخص بسبب الإصابة بالجلطة الرئوية.

ويفسر الأطباء خطورة هذا المرض بصعوبة تشخيصه، فأعراض الإصابة بالجلطة الرئوية مختلفة وغير محددة، فبعضهم تكون إصابته على شكل نزلة برد قاسية، وآخرون يشعرون بتقلصات غير مألوفة، مما يدفع الأطباء إلى تشخيص الإصابة بشكل غير دقيق وعلاجها بشكل خاطئ أيضا، وفق ما يؤكد غونتر فيست طبيب أمراض الصدر.

ويقول فيست إن المشكلة هي أنه عندما تكون الآلام غير مألوفة ويساء فهمها ويتم إرجاعها لأسباب غير خطيرة، مثل التهاب القصبات الهوائية وإصابة في الأضلاع أو غيرها من الأسباب غير الخطيرة. وهذا يؤدي إلى عدم تشخيص حالة المريض وعدم نقله سريعا إلى قسم الطوارئ.

ووفق فيست، فإن الإصابة بالجلطة الرئوية ليست مرتبطة بعمر معين، وتنتج عن انسداد بالشريان الرئوي، ويحدث هذا الانسداد بسبب تشكل جلطة دموية بأوردة الساقين والحوض. وعبر تدفق الدم يتم دفع التخثر عاليا ليصل إلى الرئة. ويبقى التخثر الدموي عالقا بالشرايين الرئوية المتشعبة الدقيقة محدثا انسدادا، ما يعيق مرور الدم من القلب إلى الرئة ويؤدي إلى موت الأنسجة الرئوية لعدم وصول الدم إليها، الأمر الذي يهدد حياة المرضى بشكل مفاجئ.

ويشير الطبيب فيست إلى أن الجلوس الطويل بدون حركة من المسببات الشائعة للجلطة الدموية والانسداد الرئوي.

وعلاج الانسداد الرئوي ليس صعبا، فالمصابون به يتم حقنهم بمُميع للدم، ما يساعد على إزالة الجلطة الدموية.

المصدر : دويتشه فيلله