كشفت دراسة أميركية حديثة أن معالجة الاكتئاب باستخدام العقاقير المضادة له لا تحسن مزاج المرضى وحسب، بل تقيهم من خطر الإصابة بأمراض القلب والشريان التاجي والسكتة الدماغية.

وأوضح الباحثون في معهد "إنترماونتن" (Intermountain) لأمراض القلب بمدينة سالت ليك الأميركية أن الأشخاص الذين عولجوا من الاكتئاب المعتدل أو الشديد باستخدام مضادات الاكتئاب انخفضت لديهم معدلات الوفاة بأمراض القلب مقارنة بمن لم يعالجوا من الاكتئاب بتلك العقاقير.

وسيعرض الباحثون نتائج دراستهم ضمن فعاليات الاجتماع السنوي للكلية الأميركية لأمراض القلب الذي سيعقد في الفترة من الـ14 إلى الـ16 من الشهر الجاري بمدينة سان دييغو الأميركية، وذلك وفق ما ذكره موقع "ميديكال نيوز تودي" العلمي اليوم الاثنين.

وللوصول إلى نتائج الدراسة تابع الباحثون خمسة آلاف مريض يعانون من الاكتئاب الشديد والمتوسط لمدة ثلاث سنوات بالمعهد، وفي نهاية الدراسة أجروا استبيانات للمشاركين حول المزاج والنوم والشهية لقياس مستوى الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن العلاج باستخدام العقاقير المضادة للاكتئاب ساعد على وقايتهم من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

وقالت قائدة الفريق البحثي في المعهد الدكتورة هايدي مايو إن نتائج الدراسة توضح أهمية علاج المرضى من الاكتئاب، لأنه لا يحسن مزاجهم فقط، بل يحد من خطر تعرضهم للإصابة بأمراض القلب.

وعن علاقة علاج الاكتئاب بالوقاية من أمراض القلب، أضافت مايو أن مضادات الاكتئاب قد تكون لها فوائد فسيولوجية تتعلق بالتغييرات السلوكية التي تعمل على تحسين مزاج الأشخاص، مما ينعكس على صحة القلب والأوعية الدموية.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات بجميع أنحاء العالم، حيث إن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أي من أسباب لوفيات أخرى.

وتقول المنظمة إن نحو 17.3 مليون نسمة قضوا نحبهم جراء الأمراض القلبية في عام 2008 فقط، مما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي وقعت في العالم بالعام نفسه.

المصدر : وكالة الأناضول